خطة لعلاج ضعف الكتابة والقراءة

كتابة ميرنا عيد قره - تاريخ الكتابة: 23 يناير 2021 , 12:01 - آخر تحديث : 23 يناير 2021 , 09:01
خطة لعلاج ضعف الكتابة والقراءة

خطة لعلاج ضعف الكتابة والقراءة ، باتت حاجةً ملحّةً في يومنا هذا، وذلك بسبب ما يُعانيه العديد من الطلاّب في بداية حياتهم المدرسيّة، الأمر الذي اقتضى البحث الحثيث والدؤوب لإيجاد صيغ ووضع خطّة، يُمكن من خلالها حلّ هاتين المشكلتين اللتين تؤثّران بشكلٍ كبيرٍ على مستوى التحصيل الدراسيّ للفرد، وخصوصاً لدى الأطفال، وقبل التعرّف على تلك الخُطّة لا بد من الإضاءة على أبرز أسباب هاتين المشكلتين.

أسباب ضعف تعلم القراءة والكتابة

وجد المختصّون أن أسباب ضعف تعلّم القراءة والكتابة يعود لعدّة أسباب، أهمّها:

  • أسباب قد تكون وراثيّة تتعلق بأسرة الطالب، ومنها المُكتسبة من محيطه في حال نشأ في كنف أُسرةٍ أميّةٍ،-أو كان أحد الأبوين أميّ- تُعاني من انخفاض في المستوى الثقافيّ أو الاجتماعيّ، في ظلّ ظروفٍ غير مشجّعة على العلم، أو كان في بيئةٍ فقيرةٍ، ممّا يضطرّ الطفل في كثير من الأحيان للّجوء إلى العمل لإعالة أسرته، الأمر الذي ينعكس سلباً على الطفل، فيرهقه، ويبعده عن المدرسة.
  • أسباب متعلّقة بشخصيّة الطالب نفسه وبقدراته، كأن يُعاني من صعوباتٍ في الكلام أو اللّفظ، أو حتىّ الفهم، وأيضاً في إمكانيّة تهجئة الحروف المتبدّلة مواقعها في الكلمات.
  • أسباب مردّها إلى المدرسة، حيث يُعتبر اكتظاظ التلاميذ في الصفوف، واحد من أبرز مشكلات قلّة استيعاب الطلاب وفهمهم للدروس وتشتّت انتباههم، بالإضافة إلى رُهاب الطالب من مدرّسته أو معلّمه أو تنمّر زملائه فينفر منهم.
  • المناهج الدراسيّة التي لا تتوافق مع مستوى الطلاّب الذهنيّ والمعرفيّ، والتي غالباً ما تكون خاليةً من الأساليب المشوّقة، حيث يعتبرها الطالب عبئاً ثقيلاً عليه، ويثقل كاهله.
  • طرائق التدريس ومنهجيّتها غير النشطة، والتي نجدها تخلو من عنصُرَيّ الجذب والإمتاع التي يعتمدها المعلّم، وخصوصاً التقليديّة النمطيّة، كتلك التي تتبنّى أسلوب التلقين الصرف، وتبتعد كلّ البعد عن الطرائق التفاعليّة، والتي من شأنها تحفيز مكامن البحث والاستقراء والتلقي والتطبيق لدى الطالب، أو قيام المعلم بالتركيز على فئة معيّنة من الطلاّب، وبذلك يتجاوز بعضهم الآخر، مما يقف عارضاً أمام إتاحة الفرصة للجميع في المشاركة، بالإضافة إلى عدم امتلاك المعلّم لأدواته، وأهمّها القدرة على ضبط الصفّ وإدارته.[1]

خطة لعلاج ضعف القراءة والكتابة

بعد جهودٍ كبيرةٍ ودراساتٍ عديدةٍ تمّ التوصّل إلى مجموعةِ إجراءات، ألخّصها في نقاط الخطّة التّالية:

الخطة المتعلقة بضعف القراءة

يتوجب على المعنيّين في حلّ مشكلة ضعف تعلّم القراءة:

  • ضرورة مُراقبة أداء الطلاب ضعيفي القراءة، وذلك من خلال فرزهم كلٌّ بحسب إمكانيّاته، ودراسة كل حالة على انفراد، وسبل وكيفيّة التعامل المناسب معها.
  • النظر إلى أوضاعهم، سواء أكانت النفسيّة، أو الاجتماعيّة، أو حتّى الماديّة، وأيضاً مراعاة التكوين الشخصيّ ومهارات الطالب الذاتيّة.
  • العمل على توفير البيئة المناسبة للطلاب، وذلك ليتمكّنوا من الانخراط في الأنشطة اللّغويّة والحواريّة التفاعليّة غير المنهجيّة.
  • حثّ الطالب على القراءة الحرّة باستمرار، وفي مختلف الأوقات، ويكون ذلك بالتشجيع على قراءة القصص والنصوص، ومكافأته بعد كلّ إنجاز وأمام الآخرين.
  • مواكبة الطلاّب فيما يؤدّون من مهارات في القراءة تباعاً، فيجب تدوين نسب تطوّر أدائهم على شكل مُلاحظات.
  • لا ننسى الدّور البارز للمرشد المدرسيّ، وذلك في معالجة المشكلات السلوكيّة لهؤلاء الطلاب بكلّ ما أوتي من حكمة وتروي.
  • حصر المشكلة في صعوبة التّعلم، وذلك من خلال تحديدها من قِبَل المعلم أو حتّى الأخصائيّ، والعمل على حلّها كاملةً، كتعليم الطفل على كيفية الاستيعاب، والانتباه لشكل الحروف، وتهجئتها، ومحاولة النّطق بها بالشكل الأمثل والصحيح، والقيام بالتحليل والتركيب أيضاً، والإنصات والتعميم، والمقارنات والقياس، وكلّ ذلك يؤدّي للتوصّل إلى فهم المطلوب، وهو الغاية المرجوّة.[1]

الخطة المتعلقة بضعف الكتابة

فيما يخصّ الطلاب ضعيفي الكتابة، فيمكن حلّ هذه المشكلة عبر الخطوات التالية:

  • ضرورة اختيار المقاطع الإملائيّة بعناية على أن تتناسب مع مستوى الطلاب أكان الذهنيّ أو المعرفيّ، على أن تتوافق مع القيم اللّغويّة والقواعديّة والدينيّة والتربويّة والصحيّة، وما إلى هناك من قيمٍ يجب ترسيخها في ذهنيّة الطّالب المتلقي.
  • في نهاية الحصّة الدرسيّة من الضروري أن يحدّد المعلم للطلاب حلّ الواجبات المدرسيّة، على أن تتضمّن مهارات النسخ والخط والإملاء، سواء التي ينفذها في الصفّ، أو في المنزل، ومن ثمّ يعمل على تقويمها وتصويبها وتشذيبها في الحصّة المقبلة.
  • تعليم الطالب آليّة الكتابة وأصولها، وذلك باستعمال يده في طريقة مسك القلم واستخدامه في الكتابة على الدفتر، وأيضاً على السبورة.
  • في حال لم يكن الطفل يُعاني من مشكلةٍ فيزيولوجيّة، يجب توجيهه وتدريبه على حسن الإصغاء للأصوات ولفظ الحروف وتصحيح مخارجها وحركاتها وسكناتها.
  • إعطاء الوقت الكافي للطالب البطيء للكتابة، وتخصيص دفتر خاصّ يُنجز من خلاله تدريبات كتابيّة في كلّ حصّة دراسيّة. [1]

خطة لضعف الكتابة والقراءة ، لا بدّ من أن تكون وسيلةً ناجحةً للتغلّب على كافّة الصعوبات التي يُعاني منها الطالب في أيامه الدراسيّة، وخاصّة في المرحلة الابتدائيّة، والتي هي مرحلة التأسيس الأُولى والأهمّ، في المعرفة والاستكشاف وتخزين المعلومات، على أمل أن يُؤخذ بها بجديّة من قِبَل الكادر التدريسيّ وأولياء الأمور والموجّهين التربويين وأهل الاختصاص على حدّ سواء، لتنشئة أجيال تُتقن التعامل مع الحروف كتابةً وقراءة، لتُفتح لهم أبواب المستقبل، ويسهل امتلاكهم مفاتيح الإبداع في مختلف الميادين.

المراجع

  1. ^ دولة الكويت وزارة التربية التوجيه الفني العام للغة العربية , دورة معالجة الضعف القرائي والكتابي , 20/1/02021
190 مشاهدة