دعاء اذا ضاع شي

دعاء اذا ضاع شي

دعاء اذا ضاع شي من الأدعية الهامة الذي سيتم بيانه في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أن ضياع الشيء يُسمى أيضًا بالضالّة في الشريعة الإسلامية، وهي الشيء الذي يكون ضائعًا من الشخص إما بسبب السرقة أو الضياع، وتجدير الإشارة إلى أن الدعاء في هذه الظروف من أهم الأمور التي يُمكن أن يستعين به الإنسان لرد ما ضاع منه، وفيما يأتي بيان بعض من هذه الأدعية.

دعاء اذا ضاع شي

تعدّ كثرة الاستغفار من أسباب الحصول على الضالة، كما يلقى المسلم آثاره في الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِل ِالسماء عليكم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِين}، وفيما يأتي بيان بعض الأمور التي يُمكن للعبد الاستعانة بها من أجل ردّ ضالته:[1]

  • الخوف من الله تعالى من أعظم أسباب القوت الذي لا يخطر ببال العبد.
  • المثابرة على الصلاة المكتوبة من أسباب الرزق.
  • احترام الوالدين له تأثير كبير على وفرة القوت والزيادة في الرزق.
  • اتصال الرحم مفيد لطول العمر وزيادة القوت والتوسع في الرزق.
  • الصدقة لها أجر عظيم للخادم حتى ينال الرزق المبارك.
  • إن الصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من أهم أسباب زيادة الرزق.
  • قول لا حول ولا قوة إلا الله سبب رئيس في الرزق.
  • رجوع العبد إلى ربه ومثابرته على الصلاة من الأسباب التي تجعل الله يعطيه الرزق الحلال.

دعاء إذا ضاع شيء مكتوب ومجرب

اللهم رب الضالة رد إلي ضالتي، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ والهَرَمِ، والمَأْثَمِ والمَغْرَمِ، ومِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وعَذابِ القَبْرِ، ومِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وعَذابِ النَّارِ، ومِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الفَقْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وباعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللهم ارزقني رزقا واسعا حلالا طيبا من غير كد واستجب دعائي من غير رد وأعوذ بك من الفضيحتين: الفقر والدين، اللهم يا رازق السائلين، يا راحم المساكين، ويا ذا القوة المتين، يا غياث المستغيثين، إياك نعبد وإياك نستعين، اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان رزقي في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدا فقربه، وإن كان قريبا فيسره، وإن كان كثيرا فبارك فيه يا أرحم الراحمين، اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك.

دعاء عند ضياع شي منك أو سرقه مكتوب

عن ابن عمر أيضًا أنه كان يقول لمن أضّل أو فقد شيئًا، أن يقول: (اللَّهُمَّ رَبَّ الضَّالَّةِ، هَادِيَ الضَّالَّةِ، تَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ، رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ مِنْ عَطَائِكَ وَفَضْلِكَ).

شاهد أيضًا: دعاء التوفيق في العمل

دعاء فقدان المال

يمكن الاستعانة بهذا الدعاء من أجل ردّ المال المفقود: “اللهم ردّ إليّ مالي، اللهم ارزقني رزقًا واسعًا يطيب به خاطري، اللهم ردّ ضالتي وأفرحني بها”، وفيما يأتي بيان أسباب فقدان المال وقلته:

يتساءل كثير من المسلمين عن أسباب قلة الرزق ونقصه، أو في بعض الأحيان تأخيره، ويمكن أن يعزى ذلك إلى أسباب دينية ودنيوية كثيرة الاعتماد عليه ومن هذا الدخول بشكل غير شرعي إلى أموال العبد أو حياته؛ وبهذا ينقطع عنه الرزق، ويكفر العبد عن نعمة الله ولا يشكره إنه بخيل وبخيل تجاه نفسه وعائلته والآخرين – القيام ببعض أعمال الشرك أو الكفر؛ كالاعتقاد بأن المنفعة والضرر يأتيان من غير الله، وترك كتاب الله وعدم قراءته.

والتفكير في آياته وأسباب ضيق الرزق، والانشغال بما أعطا الله كان منشغلاً بالبحث عن الرزق وترك العائدة إلى الله قبل أخذ الأسباب، وفرض الزكاة في ماله، وارتكاب المعاصي والعصيان في الدنيا، ممن يخرجون الزكاة انكماش أو تقليص سبل العيش، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيتَ اللهَ يُعطِي العبدَ مِن الدنيا على معاصيه ما يحبُّ، فإنما هو استدراجٌ، ثم تلا صلى الله عليه وسلم: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}”.

يجب على المسلم أن يتأكد من أن الله بيده كل شيء، وأن ما يفعله يزيد من رزقه، وعليه أن يدرك في ذلك بأن لا ينال إلا ما قدّمه الله له، وبغض النظر عن كثرة مشاكل الحياة وقلقها الذي يمنعه من الحصول على رزقه، ومع كل هذا فإن ما كتبه الله يأتي إليه، كما لا يعطيه رزق الإيمان بأن حياة هذا العالم مكان متاعب، ليس بوفرة المال، بل براحة البال والرضا، بغض النظر عن النعم التي في أيدي الناس؛ وبالمثل، فإن أولئك الذين يضيقون قوتهم.

ولا ينبغي أن ينظروا إلى أولئك الذين لديهم سعادة أكثر من أنفسهم، بل يجب أن ينظروا إلى أولئك الذين هم أقل منهم وأن يفهموا أن القوت ليس فقط بالمال، بل بالمال، الأبناء والصحة وما إلى ذلك، فقد رُوي عن أبي الدرداء أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إنَّ الرزقَ لَيَطْلُبُ العبدَ أكْثَرَ مِمَّا يطلبُه أجلُهُ”.

والمسلم مأمور بالتوكل على الله تعالى في جميع أحواله، لكن لدى البعض فهم سلبي للتوكل، أي ترك الأمور لله بلا سبب، وهذا المفهوم يناقض ما يأمر الله عباده بفعله وعمله وقد حاول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصحح هذا المفهوم، لأن التوكل على الله لا يتعارض مع العمل والعمل والحصول على سبب، فمن أراد الكثير من الرزق الحلال فعليه أن يعمل ويجتهد، كما جاء في حديث عمر بن الخطاب أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “لو أنّكمْ تتَوكّلونَ على اللهِ حقَّ تَوَكُّلِهِ لرَزَقَكُم كَما يَرزقُ الطيرَ تَغدُو خِماصًا وتروحُ بِطانا”.[2]

شاهد أيضًا: دعاء الخوف من شخص

آيات من القرآن الكريم تقال إذا ضاع شيئًا

وفيما يأتي بيان الآيات القرآنية التي يمكن أن تقال من أجل ردّ الضالة بأنواعها:

قال الله تعالى: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}.

النية من دعاء الضالة

النية في اللغة لها معانٍ كثيرة مثل القصد والعزم والوصية والتحول، وعند الشافعيين: إذا اجتمعت النية بعمله، وإذا اجتنابها، أما الحنابلة فقد حددوا النية على النحو التالي: كما يروي الإمام السيوطي في كتابه؛ إصرار القلب على العبادة من أجل الاقتراب من الله تعالى – بحسب رواية الإمام البيضاوي، بتعريف النية على أنها تعبير عن قيام الأمر، يتحول القلب إلى ما يراه مناسباً، الآن أو في القدر، من نفع الضرر أو صده كدين للإسلام.[3]

شاهد أيضًا: دعاء الفرج والرزق مكتوب

بينا في هذا المقال دعاء اذا ضاع شي وبما أن الدعاء دليل واضح على الرجوع إلى الله تعالى والابتعاد عن كل شيء، فهو عبادة حقة تستحق أن تسمى عبادة، إن جوهر العبادة هو الخضوع لله والتواضع.

المراجع

  1. ^ د. سليمان بن حمد العودة (2013)، شعاع من المحراب (الطبعة الثانية)، الرياض: دار المغني للنشر والتوزيع، صفحة 204-205، جزء 1. بتصرّف , 17/10/2021
  2. ^ عللي الطنطاوي، كتاب نور وهداية، صفحة 127. بتصرّف , 17/10/2021
  3. ^ سمية السيد عثمان، أوقات مليئة بالحسنات مع النية الصالحة، صفحة 6، جزء 1. بتصرّف , 17/10/2021
80 مشاهدة