كيف يكون تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم

كتابة اريج - تاريخ الكتابة: 29 نوفمبر 2020 , 21:11 - آخر تحديث : 29 نوفمبر 2020 , 21:11
كيف يكون تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم

كيف يكون تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم هذا ماسنبينه في هذا المقال، فالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، أحد أركان الاسلام، فلا يعتبر الإنسان مسلماً، ولا مؤمناً حتى يؤمن بأن الله قد أرسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، للبشر يبلغهم الحق المنزل إليهم من ربهم، ويبشرهم وينذرهم، ويبين لهم حقيقة الدين.

كيف يكون تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم

من علامات الايمان الحقيقي بالرسول صلى الله عليه وسلم، تعظيه وتوقيره قال الله جل وعلا: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)[1]، وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم يكون عبر نصرته واتباعه والإقتداء به ومحبته وتعظيم سنته، واعتقاد بأن محبته سبيل لنيل رضى الله والفوز  والفلاح بالدنيا والأخرة، قال تعالى:( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)[2]، وقال جل وعلا ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).[3]

بواعث محبة النبي صلى الله عليه وسلم

يصعب حصر بواعث محبة النبي صلى الله على وسلم، لما قدمه للإسلام والمسلمين وما تحمَّله صلى الله عليه وسلم من مشاق نشر الدعوة، وأذى المشركين، وفيما يلي سنذكر أبرز تلك البواعث:

  • أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم من محبة الله عز وجل ولا يكتمل إيمان المرء الا بمحبته صلى الله عليه وسلم قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً* لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً).[4]
  • أن الله سبحانه أقسم بالرسول صلى الله عليه وسلم فمن تعظيم العبد لربه أن يعظم ما أمر بتعظيمه قال تعالى:(لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)[5]، كما أثنى عليه فقال تعالى:(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)[6]، وقال سبحانه: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ).[7]
  • لينيل الشفاعة يوم القيامة، فعندما يجمع الناس يوم القايمة يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلغنا فأنطلقُ فآتي تحتَ العرشِ فأقعُ ساجدًا لربِّي ثمَّ يفتحُ اللَّهُ عليَّ ويلهمني من محامدِه وحسنِ الثَّناءِ عليهِ شيئًا لم يفتحهُ لأحدٍ قبلي ثمَّ قال يا محمَّدُ ارفع رأسَك وسل تعطَ واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ ربِّ أمَّتي أمَّتي أمَّتي ثلاثَ مرَّاتٍ فيقالُ يا محمَّدُ أدخِل الجنَّةَ من أمَّتِك من لا حسابَ عليهِ منَ البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنَّةِ وَهم شرَكاءُ النَّاسِ فيما سوى ذلِك منَ الأبوابِ قال والَّذي نفسي بيدِه أنَّ ما بينَ المصراعينِ من مصاريعِ الجنَّةِ كما بينَ مَكةَ وَهجرٍ أو كما بينَ مَكةَ وبُصرَى).[8]

تعظيم الصحابة لسنة النبي عليه الصلاة والسلام

وردت كثير من الأحاديث تبين حب وتضحية الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم :[9]

  • اتباعهم للسنة وترك قول من خالفها كائناً من كان، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويدع، غير النبي صلى الله عليه وسلم.
  • تطبيقهم للسنة بشكلٍ مستمرٍ دائم، فعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً في يَومٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ له بِهِنَّ بَيْتٌ في الجَنَّةِ )[10]، فما تركتهن مُنذُ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • مواقف الصحابة المشرقة في الدفاع  عن رسول الله، فطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، شلت يده يوم أحد وهو يحمي الرسول من أذى الكفار، فعن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
  • هجر الصحابة وغضبهم  الشديد على من خالف السنة، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يُجزئُ من الوضوء المدُّ من الماء ومن الجنابةالصاع)[11]، فقال رجل: ما يكفيني فقال جابر: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعراً رسول الله صلى الله عليه وسلم.

في هذا المقال بينا كيف يكون تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بإتباع سنته والإقتداء به، وماهي بواعث حب النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف كان تعظيم الصحابة لنبيهم الكريم صلى الله على عليه وسلم.

المراجع

  1. ^ سورة، الأحزاب، آية: 36. , 2020-11-29
  2. ^ سورة، النساء، اية: 80. , 2020-11-29
  3. ^ سورة، الأحزاب، آية: 21. , 2020-11-29
  4. ^ سورة، الفتح، آية: 9. , 2020-11-29
  5. ^ سورة، الحجر، آية: 72. , 2020-11-29
  6. ^ سورة، القلم، آية: 4. , 2020-11-29
  7. ^ سورة، الشرح، آية: 4. , 2020-11-29
  8. ^ ابن خزيمة، التوحيد، أبو هريرة، الرقم: 593، صحيح , 2020-11-29
  9. ^ www.alukah.net , تعظيم الصحابة رضي الله عنهم لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام , 2020-11-29
  10. ^ مسلم، صحيح مسلم، ام حبيبة، الرقم:782، صحيح. , 2020-11-29
  11. ^ شعيب الأرناؤوط، تخريج المسند، جابر بن عبد الله، الرقم،14976، صحيح. , 2020-11-29
834 مشاهدة