لماذا سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني

كتابة أحمد محمد خلف - آخر تحديث: 29 مايو 2020 , 19:05
لماذا سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني

لماذا سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني ؟ من أكثر التساؤلات التي يتساءل عنها الكثير من المُنشغلين بعلوم القُرآن، وتُعدّ سورة الفاتحة من السُّور التي لها من الفضل عند رب العزة ما لا يُعدّ ولا يُحصى؛ فهي كالدواء الذي يستعين به من أصابه سوء؛ ليُشفى بها، وهي من السّور التي إذا ما حافظ عليها الإنسانُ؛ سعد في الدنيا والآخرة؛ فهيَّا معًا نتعرف على سورة الفاتحة وسبب تسميتها بالسبع المثاني.

لماذا سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني

سورةُ الفاتحة من السّور التي اختلف العُلماء في نسبتها إلى السّور المكّية أو المدنية، وقد ذُكر إن سبب تسميتها بالسبع المثاني؛ أنها ثُنّيَ نزولها، فقد قال بعض العُلماء: إنها نزلت مرّة بمكة قبل الهجرة، والمرة الثانية كان نُزولها مواكبًا لتحويل القبلة، وكان ذلك في المدينة المُنوّرة.

والدليل على أنها مكيّة، وهذا ما عليه أكثر العُلماء، ما رُوي عن روى الثعلبي بإسناده عن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- أنه قال: «نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش»، وأما الدليلُ على أنها نزلت بالمدينة المُنوّرة:” روى الثعلبي بإسناده عن مجاهد بن جبر،  أنه قال: «فاتحة الكتاب أنزلت بالمدينة»، وهذا الرأي على خلاف ما عليه العُلماء، وقد علّق الحسين بن الفضل: لكُلّ عالمٍ من العُلماء هفوة، وهذه هي هفوة مجاهد بن جبر؛ لأنه خالف ما عليه الجُمهور.

وقد يكون سبب تسميتها بهذا الاسم؛ أن بعض المُفسّرين قد فسّر قوله-تعالى:” ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني..” بأنها سُورة الفاتحة، ولكن بعضُ العلماء قد عدّ هذه السُّوررة ست آيات، والبعض عدّها ثمان آيات، وإن صحّ عدّهم يكون هذا الرأي مردودًا.

شاهد أيضًا: سورة الحشر

عدد أسماء سورة الفاتحة

كثُرت الأسماء والصفات التي قيلت في سورة الفاتحة، ولكن مُعظم الأقوال التي قيلت إنما هي أقوالٌ اجتهاديّة من خلال فَهْم العُلماء، لا توقيفيّة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، والأسماء التوقيقية هي:( أم الكتاب، الفاتحة، السبع المثاني)؛ لأن هذه الأسماء هي التي ورد ذكرها في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم،وذكرنا في السطور السابقة لماذا سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني.

فضل سورة الفاتحة

ذخرت السنة النبويّة بكثير من الأحاديث التي تُبيّن فضل سورة الفاتحة، وأنها أفضل سور القرآن الكريم، وأنها كالدواء لمن رُقي بها، ولعل من أهم الأحاديث التي ذُكرت في فضلها، ما رواه أبو هريرة، عن رسول الله، عن رب العزّة-سُبحانه، أنه قال:”  قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم قال الله -تعالى-: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين قال الله -تعالى-: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله -تعالى-: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.

شاهد أيضًا: فضل سورة ال عمران

موضوعات سورة الفاتحة

اشتملت السّورة على كثير من المضامين منها:- حمدُ الله -عز وجل-، والثّناء عليه، وأن رحمته -عز وجل- قد وسعت كل شيئٍ، وأنه المالك والمتصرف في يوم القيامة وحده، وأن العبادة له لا شريك له، والاستعانه به وحده، ثم خُتمت بالدعاء بطلب الهداية، والاهتداء على الطريق المُستقيم، فإنه الطريق الذي خص به الله الذين أنعم عليهم، وهو غير طريق اليهود والنّصارى.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرف على لماذا سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني ؟، وما هي الموضوعات التي تضمنتها سورة الفاتحة، وأهم الأحاديث التي تُظهر فضل هذه السّورة، وعدد أسماء هذه السورة، وأسباب تسميتها بها.

159 مشاهدة
error: المحتوى محمي!!