ماهي ناقة الله وماذا كان مصيرها

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 5 مارس 2021 , 11:03 - آخر تحديث : 5 مارس 2021 , 10:03
ماهي ناقة الله وماذا كان مصيرها

ماهي ناقة الله من الأسئلة التي يهتم بها الكثير من المسلمين حيث أن ناقة الله تعتبر أية من آيات الله، فلقد أيد الله سبحانه وتعالى الأنبياء والرسل ببعض المعجزات حتى يكتمل الإيمان أو من أجل أن تأتى البشارة، وقد ارتبطت هذه المعجزات بالأديان منذ أن بدأت، لكي يطمئن قلب الإنسان لهذه الأديان ويتأكد من مصداقيتها، ومن المعجزات التب سوف نتحدث عنها هي المعجزة المعروفة باسم ناقة الله، فما هي ناقة الله وما هي القصة التي ارتبطت بها، هذا ما سنتعرض إليه في السطور القادمة.

ماهي ناقة الله

ناقة الله هي ناقة صالح عليه السلام وقد أضافها الله سبحانه وتعالى إلى اسمه لإضافة التشريف والتكريم لها، فيقال ناقة الله مثل قول بيت الله وقد ورد لقبها وهو ناقة الله في سورة هود في قوله تعالى،{وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّه}، وسوف نتعرف على المزيد حول قصة ناقة الله أو ناقة صالح عليه السلام.

قصة ناقة الله

دعا النبي صالح قومه لـ توحيد الله عز وجل وترك عبادة الأصنام والابتعاد عن الكفر، وظل يذكرهم بنعم الله التي لا تُعد ولا تحصى والتي جعلها ملك لهم، فقد بنوا القصور في أرضيهم الواسعة ونحتوا القلاع في الجبال وطال وعظم بنائهم، ولكنهم لم يشكروا الله تعالى على نعمه.

وظل يذكرهم بما أصبح عليه حال قوم عاد وما حدث لهم نتيجة العناد والكفر وكيف هلكوا في النهاية ولكنهم طلبوا منه أن يأتي لهم بمعجزة وهي أن يُخرج لهم من الصخر ناقة ذات أوصاف محددة، ومن هنا بدأت قصة ناقة صالح.[1]

شاهد أيضًا: ما اسم ناقة الرسول .. قصة ناقة الرسول

معجزة الناقة

كانت شروط قوم صالح أو قوم ثمود في الناقة أن تكون حامل عشراء، وأن يروها وهي تخرج من الصخر أمامهم، ولقد ظهرت معجزة الناقة بأنها كانت تشرب ما تشرب جميع الكائنات والبشر في يوم واحد، فقد كانت تشرب بيوم وباقي القوم والمخلوقات الأخرى في يوم آخر، وقد خلقت في ساعة واحدة من الصخر.

وقد طلب النبي صالح من قومه أن يحافظوا على الناقة وألا يتعرضوا لها، فلا يقوموا بضربها أو عقرها أو إلحاق أي نوع من الأذى بها كما طلب الله تعالى من النبي صالح، ولو قاموا بمخالفة ذلك فسوف يستحقون ما سوف ينالهم من عقاب من الله عز وجل وذلك في قوله تعالى، {وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ}.

قتل ناقة الله

لم يحافظ قوم ثمود على عهدهم مع النبي صالح، فقد كان البعض منهم يكرهون صالح ويكرهون المعجزة الخاصة به، ولا يرغبون في أن يتم تخصيص يوم للناقة للشرب وباقي القوم يشربون في يوم فكانوا يستكثرون ذلك على الناقة، ومنهم امرأة اسمها أم غنمة.

وكانت هذه المرأة لديها العديد من الأغنام وبنات جميلات، فطلبت من رجل قصير وأحمر الوجه وكان يُدعى قدار ابن سالف أن يقتل الناقة ويكون له بنت من بناتها الجميلات، وكان هناك امرأة أخرى كانت تُدعى صدقة ابنة المختار وكانت أيضاً غنية وجميلة، فطلبت من رجل اسمه مصدع ابن مهزج بعقر الناقة وأنها سوف تكون له، فذهب الرجلين وحرضا قوم ثمود على التخلص من الناقة، واجتمع جمع من القوم على قتل الناقة، فأصابها مصدع بالسهم، وقام قدار بنحر عنقها وتم توزيع لحمها على القوم.

مصير ابن ناقة الله

فيما حدث لابن الناقة بعد قتلها اثنان من الأقوال منهم أنه عندما أراد قوم ثمود قتل ابن الناقة أمر الله تعالى الجبل بأن ينشق ويدخل به ابن الناقة، والقول الثاني وهو أن القوم قد قتلوا ابن الناقة أيضاً وقاموا بتوزيع لحمه، وقد حذرهم صالح بأن عذاب الله تعالى إليهم سوف يأتيهم بعد ثلاثة من الأيام.

ونجد ذلك في قوله تعالى بسورة القمر: {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ}،كذلك تم ذكر العذاب الذي سوف ينزل على القوم بعد قتلهم النَّاقة في سورة ثمود في قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ}.

شاهد أيضًا: ماهو الشيء الذي خلق من حجر ومن الذي حفظ بالحجر ؟

الدروس المستفادة من قصة ناقة الله

يجب أن نعتبر من قصص المعجزات الخاصة بالأنبياء لكي نتبع ما أمرنا الله سبحانه وتعالى به لأن في عصيان أوامره العذاب والعقاب الشديد جزاء على النكران لنعمه المتعددة وما أنزله علينا من تعاليم ومبادئ سامية، ومن الدروس المستفادة من قصة ناقة الله ما يلي:

  • أنه بالرغم من جميع النعم التي أنعم بها الله علينا فيمكنه أن يأخذها منا في لحظة واحدة جزاء للكفر والعصيان وعدم اتباع أوامره كما حدث مع قوم ثمود أو قوم صالح.
  • يجب أن يتحلى الإنسان بالأدب مع الله تعالى وألا يعتقد أنه يمكنه الدخول في تحدي معه، فقد عاند القوم واستكبروا مع الله عز وجل واستحقوا العذاب الشديد عن ذلك.
  • ألا يعتقد الإنسان أنه قوي مهما بلغت قوته، فالذين قتلوا الناقة كانوا جميع من الناس ولكنهم ليسوا أقوى من الله تعالى الذي خسف الأرض بهم وبجميع من عليها.[2]

وفي نهاية نكون قد عرفنا ماهي ناقة الله والتي كانت تعتبر أية ومعجزة من معجزات الله في الأرض والتي أرسلها إلى نبيه صالح لكي يهدي قومه لعبادة الله الواحد الأحد.

المراجع

  1. ^ al-maktaba.org , كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب , 5-3-2021
  2. ^ islamweb.net , قصة النبي صالح عليه السلام في القرآن , 5-3-2021
320 مشاهدة