ما المراد بالحنيفيّة ؟

كتابة نور محمد -
ما المراد بالحنيفيّة ؟

ما المراد بالحنيفيّة ؟ حيث أن الدين الإسلامي هو خاتم الأديان، أنزله الله تعالى على عبده ورسوله الكريم، وخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهناك العديد من المصطلحات التي يتم استخدامها في الشريعة الإسلامية، التي ولا بد أن يتم تفسيرها من قِبل العلماء، كمصطلح الحنيفيّة

ما المراد بالحنيفيّة ؟

الحنيفية هي توحيد الله عز وجل والاستسلام والخضوع له، وما يحقق الاستسلام والخضوع وتوحيد الله عز وجل هو عبادة الله تعالى، وذلك يتحقق بأن ينقاد العبد لما أمره به الله عز وجل، ويفعل ما فرض عليه وشرع له من عبادات، وأعمال صالحة، وذلك مهما اختف نوع العبادة، أو مهما كان كيفيتها، ووقتها، والسبب والحكمة منها، فقط فعل العبد ما أمره الله تعالى به من عبادات، مثل الصلاة، والصوم، والحج، والزكاة، وقراءة القرآن، والمواظبة على الأذكار.

ما فعله الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: “إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك” دليل على فعل الصحابة ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، والامتثال لأوامر الله تعالى، حيث أمر الله سبحانه وتعالى عبادة بذلك، والدليل هو قوله عز وجل في كتابه العزيز: “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا “.

استسلام الصحابة رضوان الله عليهم لأوامر الله عز وجل ورسوله الكريم

الصحابة رضوان الله عليهم خير مثال على توحيد الله تعالى، والخضوع والاستسلام له عز وجل، ولكل أوامره، والامتثال لأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدليل:

  • ما روي عن أبي سعيد الخدري “بينما رسول الله يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فخلع الناس نعالهم، فلما قضى رسول الله صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا” حيث يظهر ذلك الحديث سرعة استجابة الصحابة رضوان الله عليهم لأداء العبادات، وللامتثال بأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولطاعة الله تعالى واستسلامهم لما يأمر به عز وجل.
  • ما قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: “إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك” ذلك إن دل فلا يدل غير على انقياد وخضوع عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأوامر الله تعالى، واقتداءه بأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وما روي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَيْنَمَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، أَلَا فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ” ذلك دليل أيضًا على خضوع وانقياد الصحابة رضوان الله عليهم لأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فحينما علموا بتغير رسول الله صلى الله عليه وسلم لقبلة صلاته قاموا بفعل مثلما فعل دون تفكير.

شاهد أيضًا: ما المراد باليم الذي امر الله تعالى ام موسى بالقائه فيه

ما هي أفضل العبادات إلى الله تعالى؟

هناك عبادات معينة تعد من ضمن أقرب وأفضل العبادات إلى الله عز وجل، ومن ضمن تلك العبادات، ما يلي:

  • الصلاة في وقتها، وصلاة النوافل، بدليل قول الله سبحانه وتعالى: “وصلِّ عليهم إنّ صلاتك سكنٌ لهم” وما روي عن ابن مسعودٍ رضي اللهٌ عنه قال: سألت النبي -صلّى الله عليه و سلم: “أيُّ الأعمال أقرب إلى الله الجنَّة؟ قال: الصلاةُ على مواقيتها قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: برُّ الوالدين، قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله”.
  • برُّ الوالدين وطاعتهما، بدليل قول الله تعالى: “وقضى ربُّك ألَّا تعبدوا إلّا إياه و بالوالدين إحساناً” وقوله عز وجل أيضًا: “إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”.
  • قراءة القرآن الكريم، بدليل قول رسول الله صلَّى الله عليه و سلّم: “أفضل العبادة قراءة القرآن” كما قال الله عز وجل: “أفلا يَتدبَّرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا ما المراد بالحنيفيّة ؟ حيث أن الحنيفية هي توحيد الله عز وجل والاستسلام والخضوع له، وما يحقق الاستسلام والخضوع وتوحيد الله عز وجل هو عبادة الله تعالى، وذلك يتحقق بأن ينقاد العبد لما أمره به الله عز وجل.

73 مشاهدة