من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم

كتابة أيوب شامية - تاريخ الكتابة: 8 فبراير 2021 , 09:02 - آخر تحديث : 8 فبراير 2021 , 08:02
من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم

من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم هو الموضوع الذي سيتناوله هذا المقال، حيث كان العرب قبل ظهور الإسلام يعيشون في الجاهلية الأولى من الضّلالة والجهالة والوثنيّة والعصبيّة القبليّة، ويسمّون أهل الفترة فإنهم  يُسألون ويُمتحنون يوم القيامة فإن أجابوا وأطاعوا دخلوا الجنّة وإن عصوا دخلوا النّار والله ورسوله أعلم.[1]

الدعوة الإسلامية

قد بعث الله سبحانه وتعالى الرّسل والأنبياء عليهم الصلاة والسّلام وكلّفهم بالدّعوة إلى الله سبحانه، وبذلك تكون هداية النّاس وإرشادهم إلى الإيمان بالله والدّعوة إلى دينه والسّير على هديه واتّباع ما أمر به والابتعاد عن الشّرك وما نهى الله عنه، وقد كانت الدّعوة الإسلاميّة تدعو إلى الإسلام دين الله الذي أرسل به كلّ أنبيائه ورسله، فالدّعوة الإسلاميّة تعني إقامة الشّريعة الخاصّة بالدّين الإسلاميّ في الأرض وإقامة مبادئه وأخلاقه، فالدّعوة الإسلامية دعوةٌ لإنقاذ البشريّة من الهلاك والضّياع والتّيه في الظّلمات، ودعوةٌ لبناء النّفس والإنسان الصّالح لإقامة خلافة الله في الأرض وتحريره من رقّ العبوديّة والذّلّ لغير الله سبحانه وتعالىن وقد بدأ الرّسول عليه الصّلاة والسّلام بالدّعوة إلى الإسلام في مكّة المكرّمة بدايةٍ من أهل بيته ثم المقرّبين ثمّ من دونهم، وقد كانت الدّعوة في بدايتها سريّة ولمّا علمت قريشٌ بها تصدّت للدّعوة وحاربتها وعذّبت المسلمين، ثم ّ انتقلت الدّعوة من السرّيّة إلى الجهارة والعلنيّة فجابهتها قريشٌ بكلّ قوّةٍ وبطش وألحقت بالمسلمين مع رسول الله شتّى أنواع العذاب، وقد كان أغلب المسلمين في بادئ الأمر من المستضعفين والفقراء فمن كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم.[2]

شاهد أيضًا: كفار فريش كانوا مقرين بتوحيد الربوبية

من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم

بعد بداية الدّعوة الإسلاميّة وانتشارها في بدايتها بين المستضعفين من النّاس وتعريض قريش للمسلمين شتّى أنواع الظّلم والعذاب، فمن هم كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم وصارو من المسلمين المؤمنين الذين حسن إسلامهم وبذلوا في سبيل الله ورسوله وللدّين كلّ غالٍ ونفيس من نفسٍ ومالٍ، لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يعزّ الإسلام بأحد العمرين وكان يقصد عمر بن الخطّاب وعمرو بن هشام، فهذان الرّجلان من سادات قريشٍ ووجهائها ومن المعروف عنهما القوّة والحزم والرّشد ولذلك فإن أسلم أحدهما أو كلاهما فذلك عزٌّ للإسلام والمسلمين، وكانت الإجابة من الله عندما توجه عمر بن الخطاب لأخته غاضباً عندما علم بإسلامها فوصل إليها وهي تقرأ القرآن فسمعها فرقّ قلبه وتوجه إلى النّبي عليه الصّلاة والسّلام ليعلن إسلامه وبذلك أعز الله الإسلام بإسلام عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، ومن كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم أيضاً عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص، بحيث أنّهم أسلموا في يومٍ واحد سويّةً وبذلك كان نصراً للإسلام وعزّاً له، حيث أن رسول الله عليه الصّلاة والسّلام قال فيهم بأنّهم فلذات أكباد مكّة بحيث كان إسلامهم نتيجةً لصلح الحديبية وتتويجاً له، وكان حدثاً فارقاً في تاريخ الإنسانيّة جمعاء وتاريخ مكّة والجزيرة العربيّة خصوصاً، فبقدرة الله وعلى أيدي هؤلاء فتحت بلادٌ كثيرة كالعراق وأرمينيا وفارس وما وراء النّهر والشّام ومصر وفلسطين وغيرها من البلاد  الواسعة، وقد أسلم على يدهم الآلاف بل الملايين من النّاس فكان إسلام هؤلاء الثّلاثة ومعهم عمر عزّاً ونصراً كبيران للإسلام والمسلمين.[3]

شاهد أيضًا: من هو الصحابي الذي قال عنه الرسول نعم اهل البيت

عمر بن الخطاب رضي الله عنه

عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أبو حفص عمر ابن نفيل بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب  وهو من بني عديّ وهم من أوسط قريشٍ قوّةً وجاهاً، ولد عمر في عام أربعين قبل الهجرة ونشأ في مكّة في بيئةٍ وثنيّة وعانى من قسوة أبيه تعلّم القتال وأتقن الفارسيّة وكان من أبطال قريش وكان له منزلةٌ كبيرةٌ في قومه، عندما بعث النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام كان عمر بن الخطّاب من أشدّ النّاس عداوةً للدّعوة الإسلاميّة لّأنّه رأى في الإسلام ما يقوّض النّظام المكيّ ويثير الفساد في مكّة، لكنّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام كان يعلم قوّة عمر ورجاحة عقله فرغب في إسلامه حتى دعا الله سبحانه أن يعزّ الإسلام بإسلام أحد العمرين وأحدهما كان عمر بن الخطّاب، قرّر عمر قتل النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام لينهي الدّعوة الإسلاميّة التّي فرّقت أمر قريش فلقيه أحد الذين أسلموا سرّاً فسأله عن وجهته ولمّا علم بأنّه أراد التّوجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أخبره بإسلام أخته وزوجها، فغضب عمر بن الخطّاب وتوجّه لبيت أخته فسمع صوت القرآن يتلى فرقّ قلبه وقرّر أن يدخل الإسلام، فتوجه مسرعاً إلى دار الأرقم ليعلن إسلامه وأبى إلا أن تكون الدّعوة جهراً وسمّاه النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام الفاروق عمر لأنه فرّق بين الحقّ والباطل، وقد كان عمر بن الخطاب من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم، كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الرّاشدين بعد أبي بكر الصّدّيق اتصف بالعدل وبرجاحة العقل وشدّته في الحقّ رضي الله عنه وأرضاه.[4]

شاهد أيضًا: من هو الصحابي الذي منحه الرسول مفتاح الكعبة

خالد بن الوليد رضي الله عنه

من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم كان خالد بن الوليد رضي الله عنه، وهو أبو سليمان  خالد بن الوليد بن المغيرة ينتهي نسبه إلى مرّة بن كعبٍ بن لؤي وهو من بني مخزوم أحد بطون قريشٍ وساداتها، ولد خالد بن الوليد بن المغيرة في مكّة وكان أحد أشراف قريشٍ في الجاهليّة وكان والده شديد الثّراء رفيع النّسب والمكانة، كان خالد بن الوليد  كحال غيره من أبناء قريش معادياً للإسلام والمسلمين ناقماً عليهم وكان في طليعة المحاربين في المعارك التي خاضها الكفّار ضد المسلمين وقد كان له دورٌ كبير في إحراز النّصر للمشركين على المسلمين في غزوة أحد، وفي غزوة الخندق كان خالد أحد الذين يتناوبون على الطّواف على الخندق علّهم يجدوا ثغرةً فيه ليباغتوا المسلمين، وفي الحديبية خرج خالد على رأس مائتي مقاتلٍ لملاقاة المسلمين ومنعهم من دخول مكّة، وعنها أسلم خالد بن الوليد في السّنة الثامنة للهجرة قبل فتح مكّة ومنذ ذلك الوقت وضع جهده كلّه لنصرة الإسلام والمسلمين وقد شارك في أول غزواته مع المسلمين في غزوة مؤتة ضدّ الرّوم حيث أظهر نباغةً وشجاعةً لا مثيل لها وقد سمّاه رسول الله صلّى الله عليخ وسلّم سيف الله المسلول وكان له باعٌ طويلٌ بعدها في قيادة جيوش المسلمين وفتح الكثير من البلاد، توفي خالد بن الوليد في حمص سنة واحدٍ وعشرين للهجرة والله أعلم.[5]

عثمان بن طلحة رضي الله عنه

كان من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهمعثمان بن طلحة رضي الله عنه،  وهو عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزّى بن عبد الدّار العبدريّ الحجبيّ، قُتل أبوه طلحة وعمّه عثمان بن أبي طلحة يوم أحد وهم كفّار، هاجر عثمان بن طلحة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع خالد بن الوليد في هدنة الحديبية وأعلن إسلامه، وأقام طلحة مع النّبيّ صلى الله عليه وسلّم في المدينة وشهد فتح مكّة، وقد خصّه رشول الله صلى الله عليه وسلّم بأمرٍ عظيم عندما دفع إليه مفاتيح الكعبة وأخبره أنها معه وذريّته خالدةً تالدة لا ينزعها منهم إلّا ظالم، وبعد وفاة النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام انتقل طلحة من المدينة إلى مكذة وعاش فيها حتى توفيّ سنة اثنتين وأربعين للهجرة والله ورسوله أعلم.[6]

عمرو بن العاص رضي الله عنه

عمرو بن العاص رضي الله عنه كان من كفار قريش الين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم، وهو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ينتهي نسبه إلى لؤي من كنانة، وكان من بني سهم حيث احتلّ بنو سهم في الجاهليّة والإسلام مكانةً مرموقة وكان والده العاص بن وائل تاجراً غنيّاً يعدّ من سادات قريشٍ وأسيادها فنشأ عمرو في بيتٍ مترف وكان فصيح اللسان قويّ الحجّة قويّ البنية قويّاً بالقتال عمل بالتّجارة فحضرت بديهته وعلم بأحوال النّاس وأوضاع البلاد فكان رسولاً لقريش في الكثير من المواضع، عندما أرسلوه إلى النّجاشيّ ليعيد إليهم من هاجر من المسلمين وعندما عاد  وأخبر قومه بأنّ النّجاشيّ رفض طلبهم أصبح عمرو بن العاص يتتبّع أخبار المسلمين في مكّة والمدينة، حتى انطلق إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم برفقة خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة في السّنة الثامنة للهجرة، وقد روى عقبة بن عامر رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسّلم قال: “أسلم الناسُ وآمن عمرُو بنُ العاصِ”،[7] وقد كان ذا بأسٍ ورجاحة عقل في معارك المسلمين وفتوحاتهم في شتّى بقاع الأرض، وهو صاحب فكرة فتح مصر عندما عرضها على عمر بين الخطّاب رضي الله عنه الذي كان أميراً للمؤمنين حينها ففتحها وحكمها طيلة فترة خلافة عمر بن الخطّاب، ثمّ وافته المنيّة بعد عمرٍ قضاه في خدمة الإسلام والمسلمين رضي الله عنه وأرضاه.[8]

شاهد أيضًا: كان كفار قريش ينكرون اسماً من أسماء الله تعالى وهو

من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم هو الموضوع الذي تناوله هذا المقال، حيث تحدّث المقال عن الدعوة الإسلامية وبدايتها وذكر الرجال الذين كانوا من كفار قريش الذين دخلوا الإسلام فأعزه الله بدخولهم، وقصّ المقال لمحاتٍ عن حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وخالد بن الوليد رضي الله عنه وعثمان بن طلحة رضي الله عنه وعمرو بن العاص رضي الله عنه وذكر كيفيّة إسلامهم.

المراجع

  1. ^ binbaz.org.sa , حكم أهل الفترة , 07/02/2021
  2. ^ alukah.net , ماذا تعني الدعوة الإسلامية؟ وما حقيقتها؟ , 07/02/2021
  3. ^ islamstory.com , إسلام ثلاثة من عمالقة الصحابة , 07/02/2021
  4. ^ islamstory.com , من هو عمر بن الخطاب؟ , 07/02/2021
  5. ^ marefa.org , خالد بن الوليد , 07/02/2021
  6. ^ marefa.org , عثمان بن طلحة , 07/02/2021
  7. ^ صحيح الترمذي , الألباني/ عقبة بن عامر/3844 / حسن
  8. ^ marefa.org , عمرو بن العاص , 07/02/2021
821 مشاهدة