هل النقاب واجب وما شروط حجاب المرأة المسلمة

كتابة حنين شودب - تاريخ الكتابة: 28 نوفمبر 2020 , 17:11
هل النقاب واجب وما شروط حجاب المرأة المسلمة

هل النقاب واجب ؟ هو سؤال لطالما دار حوله الخلاف بين العلماء وبين المسلمين، الكلّ مع وجوب الحجاب وهو ما يستر رأس المرأة وجسدها ولكن كشف الوجه هو ما كان الخلاف يدور حوله، لذلك لا بدّ أن نبيّن الحكم الشرعيّ للنقاب، وفضل النقاب، وذلك ما سيكون في هذا المقال.

لباس المرأة في الإسلام

قبل معرفة الإجابة عن السؤال: هل النقاب واجب؟ من الجيد ان نتحدث عن لباس المرأة المسلمة، فقد شرع الله تعالى القواعد والأحكام والمبادئ العامة والخاصّة التي تنظم حياة الناس بمختلف شؤونها مجالاتها، من سلوكيات وأخلاقيات وآداب ومعاملات، وجاءت النصوص الشرعيّة لتبين القواعد والأحكام الموضّحة لها، ومنها ما يتعلق بالعبادات من تكليف وحقوق وواجبات، وما يترتب عليها من ثواب وعقاب، فالرجال والنساء متساوون في ذلك كما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:إنَّما النِّساءُ شقائِقُ الرِّجالِ[1]، ومن الأحكام التي تتعلق بالنساء هي أمور لباسهن وزينتهن وغيرها، وفيما يتعلق بالنقاب أو الحجاب.

هل النقاب واجب

في الإجابة عن السؤال: هل النقاب واجب ؟ فالنقاب أو الخمار هو تغطية المرأة لوجهها مع جسدها ورأسها، وهناك إجماع عند أهل العلم على أنّه يجب على المرأة أن تغطي رأسها وجسدها كلّه بثوب فضفاض بحيث لا يدرك من رآها من مفاتنها شيئًا، فلا يكون ذلك الثوب ضيقًا أو شفافًا، ولكنّ الخلاف بين الفقهاء على وجوب تغطية المرأة لوجهها وهو النقاب، فكان رأي الغالب من أهل العلم أنّه لا حرج على المرأة ألّا تغطّي وجهها بالنقاب بالوجه ليس بعورة، أمّا بعض العلماء كأصحاب المذهب الحنبلي فقد فإنّ رأيهم بأنّ الوجه هو أعظم زينة للنساء ولا بدّ من ستره وبأنّ النقاب واجب، وقيل أنّ الرأي الراجح هو رأي الحنابلة وذلك لقوله تعالى:وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا[2]، وقواه تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ[3]، ولا يكون الحديث مع المرأة من وراء حجاب إلّا في حال غطّت جسدها ووجهها، والله تعالى أعلم.[4]

شروط حجاب المرأة المسلمة

بعد الإجابة عن السؤال: هل النقاب واجب؟ من الجيد أن نعرف الشروط العامّة لحجاب المسلمة سواء كان مع ستر الوجه أو بدونه، وهي كما يأتي:[5]

  • أن يكون حجابًا ساترًا لكلّ البدن، وما اختلف في ستره هو الوجه والكفين فقط، وجاء في ذلك قوله الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا.[6]
  • أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة إلّا ما لا يمكن إخفاؤه، وذلك لما جاء في قوله تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا.[7]
  • أن يكون اللباس ثخينًا وليس شفافًا يصف ما تحته، فالأثواب الشفافة في ذاتها فتنة، وجاء في حديث رسول الله: سيكونُ في آخرِ أمتي نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ، على رؤوسِهن كأسنمةِ البُخْتِ، العنُوهن فإنهن ملعوناتٌ[8]
  • أن يكون اللباس فضفاضًا لا ضيقًا بحيث لا يمكن رؤية ما تحته، فضيق الثياب لا يستر إلّا لون البشرة وبالمقابل فهو يكشف شكل جسد المرأة وحجمه، وقد جاء في قول الصحابي أسامة بن زيد:كَساني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قبطيَّةً كَثيفةً ممَّا أَهْداها لهُ دِحيةُ الكلبيُّ، فَكَسوتُها امرأتي فقالَ: ما لَكَ لم تَلبسِ القبطيَّةَ قلتُ: كسوتُها امرَأَتي. فقالَ : مُرها فلتَجعَل تحتَها غلالةً، فإنِّي أخافُ أن تَصفَ حَجم عظامَها.[9]

وهكذا أجبنا عن السؤال هل النقاب واجب، وبينا آراء الحكام والمذاهب في أمره، ثم بينا بعضًا من الشروط العامة التي لا بدّ أن تعرفها وتتقيد بها كلّ امرأة مسلمة تخاف الله تعالى، وتراعي شريعته.

المراجع

  1. ^ سنن أبي داود , عائشة أم المؤمنين،أبو داود،236، حديث سكت عنه
  2. ^ سورة النور , الآية 31
  3. ^ سورة الأحزاب , الآية 53
  4. ^ islamway.net , ما حكم لبس الخمار أو النقاب في الإسلام؟ , 28-11-2020
  5. ^ islamqa.info , صفات الحجاب الصحيح , 28-11-2020
  6. ^ سورة الأحزاب , الآية 59
  7. ^ سورة النور , الآية 31
  8. ^ جلباب المرأة , عبدالله بن عمرو،الألباني،125،حديث صحيح
  9. ^ جلباب المرأة , أسامة بن زيد،الألباني،131،حديث حسن
711 مشاهدة