ماذا أقول في سجود السهو

ماذا أقول في سجود السهو

ماذا أقول في سجود السهو؟ معلومٌ أنَّ سجودَ السهوِ عبارة عن سجدتينِ يسجدهما المسلمُ إذا زاد في صلاته شيئًا، أو أنقصَ منها، أو شكَّ في شيءٍ منها، أو إن سلَّم قبل تمامها سواء أكانَ ساهيًا أو ظانًّا تمامَها، لكن هل هناكَ ذكرٌ مخصوصٌ يُقالُ في سجودِ السهوِ؟ وما هو الذكرُ الذي يُقالُ فيه؟ وكيف يُسجد سجودَ السهوِ بحسبِ كلِّ سببٍ من أسبابه، كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في موقع محتويات من خلال هذا المقال.

ماذا أقول في سجود السهو

لم برد دليلٌ شرعيٌ يخصص الذكرَ الذي يُقال في سجودِ السهوِ، وبناءً على ذلك فإنَّ الأذكار التي يأتي بها المسلمَ في سجودِ السهوِ هي ذاتها التي يقولها في سجودِ سائرِ الصلواتِ،[1] ومن هذه الأذكارِ:

  • سبحان ربي الأعلى، لما ورد عن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان حيث قال: (وَكانَ يقولُ في رُكوعِهِ سبحانَ ربِّيَ العظيمِ وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ قالَ لربِّيَ الحمدُ لربِّيَ الحمدُ وفي سجودِهِ سبحانَ ربِّيَ الأعلى).[2]
  • سبحانك اللهم وبحمدك، اللهمَّ اغفر لي، لما ورد عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- حيث قالت: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي).[3]

شاهد أيضًا: بحث عن سجود السهو

كيفية سجود السهو

تمَّ في مقدمة هذا المقال بيانُ أسبابِ سجودِ السهوِ، وفي هذه الفقرة سيتمّث بيان كيفيةِ هذا السجودِ بحسبِ السببِ، وفيما يأتي ذلك:

الزيادة

إنَّ الزيادة إمَّا تكونُ بالأفعالِ وإمَّا في الأقوالِ، فإن كانت الزيادة بالأفعالِ كأن يزيدَ المسلمُ ركعةً أو أيَّ ركنٍ من أركانِ الصلاةِ، وتذكر ذلك بعد انتهائه من الركعةِ، فإنَّه يسجد سجودَ السهوِ، أمَّا إن تذكر هذه الركعة الزائدة أثناء الركعةِ ذاتها، فإنَّه يجلسُ فورًا من غيرِ تكبيرٍ، ثمَّ يتشهد ويسجدُ سجودَ السهوِ، ثمَّ يسلِّم.[4]

أمَّا إن كانت الزيادة في الأقوالِ، فلها حالاتٌ ثلاث، وفيما يأتي بيانها:[5]

  • الحالة الأولى: أن يزيد المسلمَ قولًا من جنسِ الصلاةِ ساهيًا، فيأتي بغيرِ محلِّه، كأن يقرأ القرآنَ في الجلوسِ مثلًا، أو أن يتشهد في القيامِ، فإنَّه يُستحبُّ له سجودَ السهوِ، أمَّا إذا جاء بهذا الذكرِ مكانَ الذكرِ الواجبِ، من غير أن يأتي بالذكرِ الواجبِ، فإنَّه يسجدُ للسهوِ؛ وذلك لتركهِ الذكرَ الواجبِ.
  • الحالة الثانية: أن يسلِّم المسلمُ قبل أن يتمَّ صلاته ويتكلَّم، ففي هذه الحالة يُنظر إذا طال الفصلُ أو انتقضَ وضوءه فإنَّه يعيد الصلاة، أمَّا إن لم يطل الفصل وتذكر فورًا، فإنَّه يتمَّ صلاته، ويسجدُ للسهوِ فيها.
  • الحالة الثالثة: أن يزيدض المسلمَ قولًا من غيرِ جنسِ الصلاةِ ساهيًا، فلا سجودَ سهوِ عليهِ في الصحيح من أقوال أهل العلمِ.

شاهد أيضًاحكم متابعة المأموم للإمام وحكم سبق المأموم للإمام

النقص

يكونُ النقصُ في الصلاةِ إمَّا بنقصِ ركنٍ أو واجبٍ، أو فعلٍ مسنونٍ، وفيما يأتي تفصيلُ ذلك:[6]

  • ترك ركن: إذا تركَ المسلمُ تكبيرةَ الإحرامِ سهوًا، فإنَّ صلاته لم تنعقد أصلًا، أمَّا إن تركَ ركنًا آخرًا، فله عدةُ حالاتٍ، وفيما يأتي تفصيلها:
    • إذا ذكر هذا الركنِ قبل الشروعِ في ركعةٍ أخرى، وجب على المصلِّي الرجوعَ ليأتي بالركنِ الذي تركه، وبما بعده، ويسجد للسهوِ.
    • إذا ذكر هذا الركن قبل أن يصل إلى محلِّه وجب عليه الرجوعَ، فيأتي به وبما بعده، وقيل أنَّه لا يرجع، وتقومَ الركعةُ التي تليها مقامَ الركة التي تركَ الركنَ فيها، ويسجد للسهوِ.
    • إذا ذكر هذا الركنِ بعد شروعه في قراءة ركعةٍ ثانيةٍ، فإنَّ الركعة التي تركَ الركنَ فيها تُلغى، وتقومُ التي هو بها مقامها، ويسجدُ للسهوِ.
    • إذا ذكر المصلي الركنَ المتروكَ بعد السلامِ كتركِ ركعةٍ، فإنَّه يأتي بركعةٍ ويسجدُ للسهوِ، أمَّا إذا كان قد تركَ جلوسًا أخيرًا أو تركَ التشهدَ فيه أو السلامِ، فإنَّه يأتي بالركنِ المتروكِ ويسجدُ للسهوِ.
  • ترك واجب: إذا تركَ المسلمُ واجبًا من واجباتِ الصلاة سهوًا، فإنَّ حاله لا يخلوا من أمرينِ، وهما:
    • أن يذكره قبل الوصول إلى الركنِ الذي يليهِ، وفي هذه الحالة يجب على المصلِّي العودةُ إلى محلِّه والإتيانُ به وبما بعده.
    • أن يذكره بعد الوصول إلى الركنِ الذي يليه، ففي هذه الحالة لا يجب على المصلِّي الرجوعَ إليهِ، وعليهِ سجودَ سهوٍ.
  • ترك مسنون: إذا ترك المصلِّي مسنونًا من سننِ الصلاةِ، فلا يجب الرجوعَ إليه، ولا يجب عليهِ سجودَ السهوِ، سواء أكان التركُ عمدًا أم سهوًا.

شاهد أيضًا: الواجب على المأموم إذا وقع السهو من إمامه في الصلاة أن

الشك

إذا شكَّ المصلِّي بزيادة شيءٍ على الصلاةِ منها أو نقصِ شيءٍ منها، بعدَ السلامِ فإنَّه لا يتلفت إلى هذا الشكِّ، وإذا شكَّ في زيادةِ أو واجب في غيرِ المحلِّ الذي هو فيهِ، فلا يُلتفت إليهِ، وأما إذا شكَّ في الزيادة وقت فعلها فإنَّه يسجد له سجودَ السهوِ.[7]

أمَّا الشكُّ في نقصِ الأركانِ، فإنَّه يأخذ حكم تركها، على التفصيلِ السابقِ، إلَّا في حال غلبةِ ظنِّه على أنَّه فعلَ هذه الأركانَ، ففي هذه الحالةِ لا يرجعُ للإتيانِ بها، ولكن عليه سجودَ سهوٍ، وإذا شكَّ في ترك واجبٍ بعد أن فارق محله فإنَّ ذلك لا يوجب سجود السهو عليه، وقيل: إنَّ الشكَّ في ترك الواجب كتركه وعليه سجود السهو.[8]

تنبيه: إذا حصل للمصلي شكٌ في النقصِ فإنَّه يبني على اليقين وهو الأقل، إلا إذا كان عنده غلبة ظن فإنَّه يتحرى ويبني على غالب ظنِّه، فيأخذ به.

شاهد أيضًا: حكم سجود السهو عند حدوث زيادة أو نقص أو شك

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان ماذا أقول في سجود السهو، وفيه تمَّ بيانُ أنَّ الأذكارَ التي تُقال في سجودِ الصلاةِ هي ذاتها التي تُقال في سجودِ السهوِ، كما تمَّ بيان كيفيةِ سجودِ السهوِ بحسبِ السببِ الذي أوجبه.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , يقال في سجود السهو ما يقال في سائر السجود , 22/6/2022
  2. ^ صحيح النسائي، , الألباني، حذيفة بن اليمان، 1068، صحيح
  3. ^ صحيح البخاري، , البخاري، عائشة أم المؤمنين، 4968، صحيح
  4. ^ كتاب سجود السهو، , سعيد بن وهف القحطاني، (12/1)، بتصرف , 22/6/2022
  5. ^ كتاب سجود السهو، , سعيد بن وهف القحطاني، (15/1)، بتصرف , 22/6/2022
  6. ^ كتاب سجود السهو، , سعيد بن وسعيد بن وهف القحطاني، (16-20/ 1)، بتصرفهف القحطاني، (15/1)، بتصرف , 22/6/2022
  7. ^ كتاب سجود السهو، , سعيد بن وهف القحطاني، (20/1)، بتصرف , 22/6/2022
  8. ^ كتاب سجود السهو، , سعيد بن وهف القحطاني، (20/1)، بتصرف , 22/6/2022
1 مشاهدة