ما الأصل في الاطعمه والاشربه

كتابة balsam - آخر تحديث: 13 سبتمبر 2020 , 12:09
ما الأصل في الاطعمه والاشربه

ما الأصل في الاطعمه والاشربه ؟ سؤال يتبادر لأذهان المسلمين عند تناول الطعام أو الشراب، فالأصل فيها هو الحل ولكن مع استثناءات في بعض الاطعمة والمشروبات؛ وذلك لما فيها ضرر وآثار سلبية على جسد المسلم، وسنبين الأصل والاستثناءات في الطعام خلال المقال التالي.

تعريف الاطعمه وأنواعها

الأطعمة؛ هي كل ما يؤكل ويشرب، أو ما يكون فيه نماء الجسم وقوامه من الطعام والشراب. و تقسم الأطعمة إلى ثلاثة أنواع وهي: النباتات سواء كانت حباً كالأرز والبر، أو خضاراً كالقرع والملفوف، أو فاكهة كالموز والبرتقال ونحو ذلك كلها حلال، أو الحيوانات البرية والبحرية والطيور كلها حلال إلا ما استثني، و أخيرًا السوائل كالماء، والحليب، والعسل، وكلها حلال[1].

ما الأصل في الاطعمه والاشربه

الطعام يتغذى به الإنسان، وينعكس أثره على أخلاقه وسلوكه، فالأطعمة الطيبة يكون أثرها طيباً على الإنسان، والأطعمة الخبيثة بضد ذلك، ولذلك أمر الله العباد بالأكل من الطيبات ونهاهم عن الخبائث. فكل ما فيه منفعة للروح والبدن من مأكول، ومشروب، وملبوس فقد أحله الله عز وجل؛ ليستعين به العبد على طاعته، وكل ما فيه ضرر أو مضرته أكثر من منفعته فالله قد حرمه. فقد أحلّ الله لنا الطيبات من كل شيء، وحرم علينا الخبائث. لذلك يوجد عدد من الضوابط تحدد الأطعمة المباحة وهي [2]:

  • عدم الضرر: فكل ما حصل منه ضرر فإنه يحرم أكله باتفاق العلماء، فيندرج تحت هذا الضابط تحريم الدخان والأطعمة الفاسدة ونحوها مما يشهد الطب بحصول الضرر من تناوله، كتناول السم الذي يؤدي لهلاك متعاطيه، وما كان مضرًّا فإنما يحرم على من يضره، وبالقدر الذي يحصل عليه به ضرر، فبعض الأطعمة تضر أصنافًا معينة من الناس فقط، فالمحرم تعاطي القدر الضار فقط.
  • عدم النجاسة و الاستخباث:  أكد عامة أهل العلم أن كل ما حكم عليه بالنجاسة فإنّه يحرم تناوله، وقد أمر الشرع بإزالة النجاسة عن ظاهر البدن، والامتناع عن إدخاله باطن البدن أولى. ولما حرم الله بعض الأطعمة علل ذلك بأنها نجسة، والنجاسة من جملة المستخبثات، وفي هذا الضابط يُعرف حكم البول والعذرة و الحشرات كالخنافس و الأوزاغ ونحوها.
  • عدم التحريم:  فكل ما نصَّ الشّرع على تحريمه بعينه أو نوعه فإنه لا يجوز تناوله. والتحريم يستفاد بمسالك، منها: 
    • النَّصّ على التحريم، قال تعالى:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْـمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَـحْمُ الْـخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [المائدة:٣]. والدم المراد به الدم المهراق المسفوح، أمّا الدم الباقي في العروق فهو مباح. ومن الميتة ما قطع منها وهي حيَّة، عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما قطع من البهيمة وهي حيَّة فهو ميت” [3]. وكل ما لم يذكَّ تذكية شرعية فهو ميتة، قال تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإنَّهُ لَفِسْقٌ) [الأنعام:١٢].
    • النهي عنه؛ إذ النهي يقتضي التحريم. ومما نهى الشارع عنه: ككل ما له ناب يفترس به كما ذهب لذلك عامة أهل العلم، أو له مخلب يصيد به كالأسد والنَّمر والكلب والصَّقْر، والحمار الأهلي والبغل، والخنزير وهذا بإجماع المسلمين، وقد قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْـمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَـحْمُ الْـخِنزِيرِ) [المائدة:٣]، وما يأكل النجاسات.
    • ما سماه الشارع خبيثًا أو فاسقًا مثل: الخمر، وهو ما خامر العقل وغيّبه، قال تعالى: (إنَّمَا الْـخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [المائدة:٩٠]، والحية والغراب والفأر والكلب والحِدَأة.
    • ما نهى الشرع عن قتله؛ فعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصُّرَد[4]. فالنهي عن قتله يدل على التحريم، إذ لو جاز أكله والانتفاع به لما كان منهيًا عن قتل.

وبهذا نكون وضحنا ما الأصل في الاطعمه والاشربه، وتعريف الاطعمه وأنواعها، فكل ما أحله الله عز وجل للبشرية هو لصالح حالنا وأبداننا وكل ما حرمه فيه ضرر أكيد على النفس، ومن رحمة الله بعباده أن أحل  للمضطر المحرم غير السم ما يسد رمقه، ففي قول الله تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )[البقرة :173].

المراجع

  1. ^ Al-eman.com , كتاب: مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة , 13-9-2020
  2. ^ Ar.islamway.net , الغذاء المباح , 13-9-2020
  3. ^ dorar.net , الموسوعة الحديثية , 13-9-2020
  4. ^ dorar.net , الموسوعة الحديثية , 13-9-2020
144 مشاهدة