ما حكم الحلاقة قبل الاضحية

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 10 يوليو 2021 , 11:07
ما حكم الحلاقة قبل الاضحية

ما حكم الحلاقة قبل الاضحية ؟ حيث أن هناك بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية وذبحها في عيد الأضحى ومنها حكم الحلاقة للشعر واللحية وقص الأظافر، فقد أجابت لجنة الفتوى عن ذلك، وعرضت جميع الآراء الفقهية للمذاهب الأربعة حول هذه المسألة، فدعونا نُلقي الضوء على هذه الفتاوي أكثر عبر قراءة هذه السطور.

ما حكم الحلاقة قبل الاضحية

قالت لجنة الفتاوي بمجمع البحوث الإسلامية باستحباب عدم أخذ الشخص الذي يعقد النية على ذبح الأضحية أي شيء من الأظافر أو الشعر بالحلاقة أو التقصير وذلك منذ دخول العشر الأوائل من ذي الحجة، وذلك بالرجوع للأئمة والفقهاء من المذاهب الأربعة، وقد انقسموا لثلاثة من الآراء في هذا الأمر، وذلك على النحو التالي:

  • قول الشافعية والمالكية: الذين أقروا بأنه من غير الجائز قص أو حلاقة الشعر أو قص الأظافر في حالة نية الشخص في ذبح الأضحية.
  • وقول الحنفية: وقد أفتوا بأنه يمكن للشخص المُضحي حلق شعره وقص أظافره.
  • قول الحنابلة: وقد أفتوا بتحريم حلق الشعر أو قص الأظافر لمن ينوى ذبح الأضحية.

والرأي الراجح في هذه الأقوال الثلاثة والذي تم الإجماع عليه من فقهاء مجمع البحوث الإسلامية هو أنه من المستحب نية الشخص المضحي بعدم حلاقة شعره أو قص أظافره منذ بداية العشر الأوائل من ذي الحجة.

ومن يخالف ذلك فإن أضحيته لا تكون باطلة ولا تجب عليه الكفارة ولكنه أمراً فيه كراهة، وقد استند هذا الرأي إلى الحديث الشريف الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو(إذا رأيتم هلالَ ذي الحجةِ، وأراد أحدكم أن يُضحِّي، فليُمسك عن شعرِهِ وأظفارِهِ).

وعن رأي ابن باز عن هذا الحكم الشرعي فهو يرى أنه لا يجوز للشخص أخذ جزء من شعر رأسه أو من شعر الشارب أو العانة أو الإبط حتى يُضحي، وعندما يدخل شهر ذي الحجة يُحرم أخذ أي شيء من شعر الرأس أو البدن سواء كان المُضحي رجلاً أو سيدة.[1]

الحكمة من عدم الحلاقة أو قص الأظافر للمضحي

الحكمة التي جاءت من وراء عدم جواز قص الشعر أو الأظافر للمضحي قبل الأضحية هي أن تبقى جميع أعضاء الإنسان كاملة حتى تُعتق من النار، فالمضحي عندما ينوي ذبح الأضحية فهو بذلك يفدي نفسه من عذاب النار ويسعى للتقرب من الله عزو وجل حتى يغفر له ذنوبه، ويجب أن تكون النية خالصة لله تعالى.

شاهد أيضًا: وقت الامتناع عن قص الشعر والاظافر للمضحِّي

رأي المذاهب الفقهية حول حكم الأضحية

  • رأي مذهب الحنفية: يرى أصحاب المذهب الحنفي بوجوب الأضحية على أي مسلم مقتدر ومقيم في المدن أو القرى، وأشاروا بأنها غير واجبة على من كان على سفر.
  • آراء المذاهب الأخرى: وهو رأي الجمهور من الفقهاء التابعين للمذاهب الثلاثة المتبقية حيث أفتوا بأن الأضحية هي سنة مؤكدة عن النبي الكريم، وأفتوا بكراهة تركها لمن يستطيع شرائها.

مشروعية الأضحية

تُعرف الأضحية على أنها ما يقوم المسلم بذبحه من أنعام وإبل في عيد الأضحى، وذلك للمشروعية الآتية:

  • التقرب من وجه الله الكريم بأيام التشريق، وقد ورد الحديث عن مشروعية الأضحية في كتاب الله الحكيم في قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).
  • وردت مشروعية الأضحية في الحديث النبوي الشريف الذي رواه أنس ابن مالك عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام فقال، (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا).
  • تربية النفس الإسلامية على الانصياع لأوامر الله تعالى والانصياع لأحكامه وحثه على الصبر، ونرى ذلك في قصة النبي إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلام، فليس أكثر من ذلك عبرة على الامتثال لأوامر الله تعالى لنيل الجزاء العظيم.
  • زيادة التآلف والتقارب بين المسلمين في المجتمع الواحد لما في الأضحية من تكافل بين الغني والفقراء ووصل للأرحام وذي القربة وإدخال السرور على قلوب المسلمين في المجتمع وخاصة الفقراء.
  • الاعتراف بنعم الله علينا وإظهار الامتنان والشكر والحمد له على فضائله الكثيرة، فالشكر والحمد من أسباب بقاء النعم وعدم زوالها.[2]

وفي النهاية نكون قد وضحنا ما حكم الحلاقة قبل الاضحية حيث  جاءت مشروعية الأضحية لبعض الحكم العظيمة ومنها اتباع سنة سيدنا إبراهيم كما أوصى الله تعالى النبي الكريم باتباع هديه عندما قال (ثُمَّ أَوحَينا إِلَيكَ أَنِ اتَّبِع مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ).

المراجع

  1. ^ islamweb.net , ما حكم الحلاقة قبل الاضحية , 10-7-2021
  2. ^ dar-alifta.org , الأضحية , 10-7-2021
37 مشاهدة