من هو النبي الذي اطلق عليه اسم الذبيح

كتابة أحمد محمد خلف - آخر تحديث: 3 أغسطس 2020 , 14:08
من هو النبي الذي اطلق عليه اسم الذبيح

من هو النبي الذي اطلق عليه اسم الذبيح ؟ من التساؤلات الدينيّة التي يرغب الكثير من المُسلمين في معرفتها، وذلك لأن سيَر الأنبياء من الأمور التي يجب على كلّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ أن يكون على بيّنةٍ منها؛ حنى يأخذون منها الكثير من العظات والعبر، والتي يسترشدون من خلالها إلى حياةٍ أفضل، وفيما يلي سنتعرّف على من هو النبيّ الذي أُطلق عليه الذبيح.

من هو النبي الذي اطلق عليه اسم الذبيح

امتلأت كُتب السير والتاريخ الإسلامي بالكثير من القصص، ومن تلك القصص قصة الذبيح، بل إن تلك القصّة ذُكرت في القُرآن الكريم، والذبيح هو سيّدنا إسماعيل -عليه السّلام-، مع أنه لم يُذبح، ولكنّ لما سيّدنا إبراهيم شرع في ذبحه، وخضع ابنه إسماعيل إلى هذا الذبح دون تضجّر أو تذمُّر؛ لأنه أمر من الله، ففاداه الله بكبشٍ أملح، وذُبح بدلًا منه.

شاهد أيضًا: بحث عن أسماء أولي العزم من الرسل

ابعاد الطفل اسماعيل وأمه هاجر

كان إبراهيم -عليه السّلام- مُتزّوجًا من سارة، وفي إحدى الرّحلات التي ذهبت فيها مع إبراهيم، أعطاه ملك من الملوك جارية تُسمّى هاجر، وكانت سارة لا تُنجب؛ فأعطت سارة هاجر لإبراهيم؛ فتزوّجها إبراهيم، وأنجب منها ولدها إسماعيل؛ فأحست سارة بغيرةٍ شديدةٍ منها؛ فأشارت على سيّدنا إبراهيم أن يأخذهما في وادٍ بعيدٍ، فأخذهما إبراهيم، وذهب بهما إلى وادٍ غير ذي ذرْعٍ عند بيت الله المُحرّم، وتركهما ليس معهما إلا بعض التّمرات، وبعض المياه، ولما فرغ التمر والماء؛ أخذت هاجر في الهبوط والعُلُوّ على جبليْ الصفا والمروة، وتركت إسماعيل، وإذا فجأة يحفر إسماعيل في تلك الأرض؛ فينبُت الماء من هذا المكان، وهو بئر زمزم الموجود الآن، وبعد فترة يقدُم عليهما قبيلة من قبائل العرب؛ فيقطنون في تلك المكان، ويتربّى فيهم إسماعيل، ويتزوّج منهم.

شاهد أيضًا: كم عدد الانبياء

قصة ذبح اسماعيل

رأى إبراهيم -عليه السّلام- في منامه أنه يذبح ولده إسماعيل، وقد تزوّج إبراهيم في سنّ الثمانين من عُمُره، وأنجب إسماعيل، وكان إسماعيل شابًّا يافعًا في هذا الوقت، ومن المعلوم أن الرّجل في هذا السنّ يحتاج إلى من يُراعيه، ولكنّ أمر الله نافذ لا محالة، فذهب به إلى مكان بعيد، وقال له: يا إسماعيل إني أرى في المنام أني أذبحك، فما كان من إسماعيل إلا أن رضخ إلى هذا الأمر الإلهي، وقال له يا أبت إذا هممت إلى ذبحي، فاستنّ سكّينك؛ حتى لا تأخذ وقتًا كبيرًا في ذبحي، وضع وجهي على الأرض؛ حتى لا ترى ملامحي عند الذبح؛ فتأخذك رأفة بي، والمُم عليك ثيابك؛ حتى لا يبقى أثر الدم على ثيابك؛ فتعرف أمّي، فتحزن عليّ، ولكنهما لما رضخا لأمر الله؛ فدا الله إسماعيل بذبح عظيم، وفي ذلك يقول المولى -تبارك وتعالى-:

” فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (الصافات:102)

شاهد أيضًا: كيف مات النمرود

صفات اسماعيل عليه السلام

إن من أهم الصّفات التي كان يمتاز بها إسماعيل -عليه السّلام- صفة الصّبر، والرّضا بقضاء الله، وعدم التذمّر من قدره الذي قدّره الله له، فلو كان أحدًا مكان إبراهيم في هذا الموقت؛ لهرول هاربًا إلى أي مكان، إذ كيف يرضى الابن أن يذبحه والده، ولمّا كان هذا التسليم التامّ منهما؛ أبى الله أن يُذبح، وأن يُذبح كبشًا مكانه، فالتسليم هو منبع التوفيق.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرّف على من هو النبي الذي اطلق عليه اسم الذبيح ، وما هي الصفات التي امتاز بها إسماعيل -عليه السّلام-، وقصّة الذبح التي رآها إبراهيم في منامه، وتطبيقها على أرض الواقع، وهل بالفعل حدث ذبح، وما هو الذبيح؟، وما هي قصة إبراهيم مع هاجر وولدها إسماعيل، وموقف سارة منهم.

216 مشاهدة