من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء  

كتابة ريم بركات - تاريخ الكتابة: 24 يوليو 2020 , 12:07 - آخر تحديث : 29 يوليو 2020 , 20:07
من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء  

من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء ، فأحيانًا ما نسمع أن هناك نبيًا من الأنبياء قد ارتقى إلى السماء وقُبضت روحه فيها، ولعل ما يفسر ذلك قول الله تعالى في سورة مريم (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ  إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)) إذًا هو نبي الله “إدريس” وقد ذهب بعض المفسرون إلى أن الرفع هو رفع معنوي من جهة عُلو القدر لشرف النبوة وارتفاع ذِكره في العالمين وسُمو منزلته، وإن كان ذهب البعض الآخر إلى أنه ارتفاعٌ حقيقي.

من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء

بعد أن علمنا من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء، فإننا الآن نتطرق إلى معرفة طرفًا من سيرة هذا النبي الكريم الذي شرّفه الله بالرسالة والنبوة والرفع إلى مكانًا عليًا، إن نبي الله إدريس من الأنبياء المتقدمين فهو ثالثهم بعد آدم وشيث ابن آدم –عليهم السلام- وقد حصّل من شيث الحكمة والعلم، ثم بعد ذلك أتاه الله الرسالة.

أما عن أنه قد قُبضت روحه في السماء فالأمر قد ورد في الإسرائيليات، حيث طلب إدريس من أحد الملائكة حمله إلى السماء حتى وصل إلى السماء الرابعة وفيها كان ملك الموت وقبض روحه لأنه كان مأمورًا بقبض روحه فيها، ولقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال : «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» وهذا يعني أنه يمكن الاستماع إلى أقوالهم من باب الاعتبار، أما إذا كان كذبًا فيُبتعد عنه.

شاهد أيضًا: كم عدد الايام التي ظل فيها نبي الله ابراهيم وسط نيران النمرود ؟

قصة سيدنا ادريس

بعد أن أخذ إدريس –عليه السلام- العلم والحكمة أصبح يعلم الناس هذا العلم، واللافت للنظر أن الناس في عهده كانوا مسلمين بالفطرة فلم ينتشر بعدُ الكفر، وقد اشتهر إدريس بتعليمه الناس الآداب السمحة الطاهرة، والموعظة التي تؤهلهم لعبادة الله وحده لا شريك له، وأن يكون ذلك بإخلاصٍ ابتغاء ثواب الله تعالى.

وقد نُقل عنه عبارات في سياق هذا التعليم مثل:

  • حياة النفس الحكمة.
  • لا تحلفوا بالله كاذبين.
  • من أراد بلوغَ العلم والعمل الصالح فليترك من يده أداة الجهل وسىء العمل.

ومما يّذكر عنه ما رواه مسلم في صحيحه عن رحلة النبي –صلى الله عليه وسلم- ليلة أُسري به: « ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا).

شاهد أيضًا: قصة نوح عليه السلام

اول من خط بالقلم

إن تسائلنا من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء؟ ثم علمنا أول من خطّ بالقلم فإنه سيتبادر إلى أذهاننا لا محالة أنه نبي الله إدريس –عليه السلام- وذلك وفقًا لما جاء في الحديث الصحيح من قول النبي –صلى الله عليه وسلم- عن إدريس «أول من خط بالقلم» وقد ذهب المفسرون أن المعنى : كتب ونظر في علم النجوم والحساب، ثم إن هذا العلم على ضِربين:

  • المشروع: وهو ما يُعلم به أوقات الصلاة وجهة القبلة، وهو أمرٌ محمود لتيسير أمور العباد.
  • غير المشروع: وهو ما يختص بعلم التنجيم وادّعاء معرفة الحوادث التي لم تحدث بعد، وهو أمرٌ نهى عنه الشرع وحذر من الوقوع فيه.

وعلى ذلك نجد أن إدريس قد انتهج العلم المشروع، أو الآخر ولكنه كان حينها في شرعه مشروعًا وجائزًا، وذلك وِفق ما أقرّه العلماء.

شاهد أيضًا: قصص سورة الكهف

من خلال تلك السطور عرفنا من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء، فالله تعالى اصطفى بعض الناس على بعض وجعلهم أنبياء ورسل، كما أنه اصطفى بعض الرسل على بعض، ولكل نبيٍ رواية وأحوال تختلف عن غيره، ففي ذلك الاتعاظ والعبرة بما مرّ مع كل نبيٍ مع قومه، وكيف أن الله تعالى يُثيب المؤمنين الـمُصدقين برسله ويُجازي الظالمين بظلمهم.

10224 مشاهدة