حكم إخراج الزكاة إذا دخل وقت وجوبها

كتابة أحمد محمد خلف - آخر تحديث: 29 سبتمبر 2020 , 17:09
حكم إخراج الزكاة إذا دخل وقت وجوبها

حكم إخراج الزكاة إذا دخل وقت وجوبها من الأحكام الشرعيّة التي يرغب الكثير من المسلمين في معرفتها، وخاصّةً المُهتمّين بالعلم الشرعيّ، وذلك لأن الزكاة من أفضل العبادات التي يتقرّب بها العبد من ربّه، وحتّى يتعرّف المُسلم على المصارف التي تُصرف فيها الزّكاة، وفيما يلي سنتعرّف على حكم إخراج الزكاة إذا دخل وقت إخراجها، وأهم الأحكام المرتبطة بها.

تعريف الزكاة

يدُور الجذر اللّغوي لكلمة ” الزّكاة” حول معاني النّماء، والزّيادة، والبركة، أما في اصطلاح علماء الفقه؛ فيُعرّفونها بأنها: إخراج قدرٍ مخصوصٍ من مالٍ مخصوصٍ في وقتٍ مخصوصٍ بشُروطٍ مخصوصة[1]، وتجب الزّكاة على من عنده أهلية التصرّف، بأن كان بالغًا عاقلًا له القدرة على إخراج الزكاة، ويكون هذا المال قد بلغ النّصاب، والمُراد ببلوغ النّصاب، أي وُصول المال إلى القيمة التي يجب فيها الزّكاة، وأن يكون قد حال عليه الحول، والمقصود بحولان الحول: أن يمُر عامًا كاملًا على وجود تلك القيمة، والزّكاة هي الرّكن الثّالث من أركان الإسلام، بعد الشهادتين، وإقام الصّلاة، وقبل صوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا، والدليل على ذلك ما رواه عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب –رضي الله عنهما- قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان”[2]

حكم إخراج الزكاة إذا دخل وقت وجوبها

الزكاة فريضة على كلّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ؛ يجب إخراجها في موعدها المُحدّد دون تأخيرٍ أو تأجيلٍ؛ لأن تأخيرها أو تأجيلها عن وقتها؛ يُعرّض صاحبها إلى سوء العاقبة في الدّنيا والآخرة، ويختلف وقت خروج زكاة المال عن وقت خروج زكاة الزروع والثمار؛ فزكاة المال لابُدّ من إخراجها وقت أن يجول الحول، ويبلغ المال النّصاب، أما وقت إخراج زكاة الزّروع يكون عند الحصاد، فقد يكون الحصاد أول الشّهر؛ فلا تخرج الزّكاة إلا في أوّل الشّهر، وقد تكون في منتصفه؛ فتخرج في منتصفه، أما إذا كانت في آخره؛ فتخرج في آخره، ويجب على المُسلم أن يُخرج زكاته دون تأخير أو تأجيل، وإنما عليه المُبادرة بإخراجها، ومما يدُل على ذلك، قوله -تعالى-:” سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ..”[3]، وممن الجائز أن يُخرجها قبل وقت وجوبها؛ فقد سأل عبدالله بن عباس-رضي الله عنهما- النبي -صلى الله عليه وسلّم- عن إخراج الزّكاة قبل وقتها؛ فأذن له، والجدير بالذّكر أن من أفضل الأوقات التي يخرج فيها الزّكاة هي شهر رمضان؛ لأنه أفضل الشّهور عند الله -عزّ وجلّ-، ومما يدُل على ذلك، ما رواه الإمام البخاري في صحيحه، عن عبدالله بن عباس-رضي الله عنهما- قال: كانَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِي”[4]

ما هي فوائد الزكاة

هناك الكثير من الفوائد التي تعود على المُزكّي في الدّنيا والآخرة، ومانع الزّكاة يقع في ضيق شدشدٍ في الدّنيا، ويلقى سوء العذاب في الآخرة، ومما يدُل على ذلك قوله -تعالى-:” وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ..”[5]، ولعلّ من أبرز تلك الفوائد:

  • يحظى المزكّي بالقبول الدائم من ربّ العزّة -سُبحانه-؛ لأن الزكاة من أفضل العبادات التي بها يتقرّ[ العبد من ربه.
  • ترفع إيمان العبد، كما أنها سبب في تكفير الذّنوب، وذلك لقوله -صلى الله عليه وسلّم-:” الصدقةُ تُطفِيءُ الخطيئةَ كما تُطفِيءُ الماءُ النارَ”
  • تطهير للنفس البشريّة من الأخلاق السيّئة التي قد تعتريها كالبخل وغيره من الصفات الأخرى.
  • تقوية أواصر المحبة بين أفراد المجتمع، وذلك يكمُن في مساعدة الني للفقير.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرّف على حكم إخراج الزكاة إذا دخل وقت وجوبها ، وتعريف الزّكاة في معاجم اللغة العربيّة، وفي اصطلاح علماء الفقه، وما هي الفوائد التي تعود على المزكّي في الدّنيا والآخرة، وكيف ينمو المال بإخراج الصدقة منه، وما هي الأدلة التي تدُل على جواز تقديم الزّ:اة على وقتها، وحُرمة تأخيرها عن وقتها.

المراجع

  1. ^ almaany.com , تعريف الزكاة , 29/9/2020
  2. ^ islamweb.net , حديث إنما الأعمال بالنيات , 29/9/2020
  3. ^ سورة الحديد , ، آية: 21. , 29/9/2020
  4. ^ صحيح البخاري , رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3220، صحيح. , 29/9/2020
  5. ^ سورة آل عمران , آية180 , 29/9/2020
1345 مشاهدة