خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته

كتابة إيناس - تاريخ الكتابة: 24 يناير 2021 , 16:01 - آخر تحديث : 24 يناير 2021 , 15:01
خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته

خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته ، من أهم المواضيع التي لا بُدّ من بيانها، فمن المعلوم وجوب الإيمان بما وصف الله به نفسَه في القرآن الكريم، أو وَصَفَه به الرسول -عليه السلام-، من الأسماء الحسنى والصفات وتعلمها كما جاءت على الوجه الذي يليق بالله تعالى، ويُعرف أيضاً بأنه اعتقاد انفراد الله تعالى بالكمال المطلق من جميع النواحي؛ كالعظمة، والجلال، والجمال وذلك بإقرار ما أثبته الله تعالى لنفسه، أو أثبته له نبيه من الأسماء والصفات، وبيان معانيها وأحكامها الواردة بالكتاب والسنة.

خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته

إنّ خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته تنقسم إلى قسمين وفيما يأتي بيانهما:[1]

إنكار تكذيب

هذا كفر ومتفق على ذلك بين العلماء، فلو أن أحداً جحد اسماً من أسماء الله، أو صفة من صفاته المذكورة في القرآن والسنة، مثل أن يقول: ليس لله يد، فهو كافر بإجماع المسلمين، لأن تكذيب خبر الله ورسوله كفر مخرج عن الدين الإسلامي.

إنكار تأويل

وهو أن لا يجحدها، ولكن يؤولها، وهذا القسم ينقسم أيضًا إلى قسمين: الأول: أن يكون لهذا التأويل تبرير في اللغة العربية فهذا لا يؤدي إلى الكفر، والقسم الثاني: أن لا يكون له مبرر في اللغة العربية فهذا يؤدي للكفر، لأنه إذا لم يكن له مبرر أصبح تكذيباً، مثل أن يقول: ليس لله يد حقيقة، وليس لها معنى النعمة، أو الغلبة، فهذا كافر اتفاقًا، لأنه نفاها نفياً مطلقاً فهو مكذب للحقيقة الواردة في الشريعة الإسلامية، ولو قال في قوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان}: المراد بيديه السماوات والأرض فهو كافر، لأنه لا يوجد للتفسير مسوغ في اللغة العربية، ولا هو مقتضى الحقيقة الشرعية فهو منكر مكذب، ولكن إن قال: المراد باليد النعمة أو الغلبة فلا يكفر لأن اليد في اللغة كناية عن الرزق والنعمة.

شاهد أيضًا: الفرق بين الكفر والشرك

حكم الإيمان بأسماء الله الحسنى

يجب الإيمان بأسماء الله الحسنى والصفات، وأنه لا مثيل له أو شبيه بصفاته، لا في الذات ولا الصفات ولا الأفعال، ودليل ذلك قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}،[2] فهو حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، سميع بصير، عليم لطيف خبير، واحد أحد فرد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كُفُوًا أحد، وأنه مستوٍ فوق عرشه، قدير في فعله، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.[3]

شاهد أيضًا: كم عدد اركان الايمان وما معنى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله

حكم الإلحاد في أسماء الله وصفاته

الإلحاد في أسماء الله وصفاته هو: الابتعاد بهذه الأسماء عن الصواب فيها وإدخال ما ليس من معانيها فيها، وإخراج حقائق معانيها عنها، وهذه الحقيقة ما تُسمى بالإلحاد، ومن فعل ذلك فقد كذب على الله وكفر، ففسر ابن عباس الإلحاد بالكذب، أو هو غاية الملحد في أسمائه تعالى فإنه إذا أدخل في معانيها ما ليس منها وخرج بها عن حقائقها أو بعضها فقد عدل بها عن الصواب والحق وهو حقيقة الإلحاد، وحكمه حرام بما أنّه توقيفي.[4]

شاهد أيضًا: ما معنى الالحاد في اسماء الله وصفاته

إنكار أسماء الله وصفاته من امثلة

وبعد أن تم بيان خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته، لا بد من ذكر أمثلة وفيما يأتي بيانها:[5]

  • من صور الإلحاد تسمية الله تبارك وتعالى بأسماء الخلق، كتسمية النصارى لله تعالى بأنه أبًا، حاشاه جل جلاله.
  • أن تُسمى الأصنام بأسماء الله وصفاته فهذا نوع من الإلحاد وحكمه كافر، ووجه كونه إلحادًا: لأن أسماء الله تعالى متفرد بها، فلا يجوز أن تنقل المعاني الدالة عليها هذه الأسماء إلى أحد المخلوقين ليعطى من العبادة ما لا يستحقه إلا الله.
  • تأويلُها عما دلّت عليه دون البحث عن المعاني المنطقية، كما فعلت المعتزلة فإنهم يُثبتون الأسماء ولكنّهم ينفون معانيها وما تدل عليه من الصّفات، لأنّ هذه الأسماء كلُّ اسم منها يدلّ على صفة.

إلى هنا نكون قد بينا خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته ، وتبيّن أن الحكم في حق الفاعل الكفر وهذا بإجماع أهل العلم، فعلى الفاعل ان يسارع بالتوبة النصوح، والمسارعة في التقرب إلى الله.

المراجع

  1. ^ www.ar.islamway.net , ما حكم إنكار شيء من أسماء الله تعالى أو صفاته؟ , 24-01-2020
  2. ^ سورة الشورى , 11
  3. ^ سورة الأعراف , 180
  4. ^ www.alukah.net , الإيمان بأسماء الله الحسنى , 24-01-2020
  5. ^ www.ar.islamway.net , ظاهرة الإلحاد في الأسماء والصفات , 24-01-2020
1607 مشاهدة