من هو الصحابي الذي دعا له الرسول بالحكمه مرتين

كتابة نور محمد -
من هو الصحابي الذي دعا له الرسول بالحكمه مرتين

من هو الصحابي الذي دعا له الرسول بالحكمه مرتين حيث دعا له النبي قائلًا “اللهم علمه الحكمة” “اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل” هذان دعاءان دعا بهما رسول الله لصحابيٌّ جليل، نشأ في كنف رسول الله، ونال المناصب العليا في الدولة الإسلامية، لعلمه وحكمته اللذان زرقهما الله له استجابة لرسوله الكريم، كان جميلًا خُلُقا وخلْقا وعملًا فمن هو؟ وكيف نشأ؟ وبم يتصف؟

من هو الصحابي الذي دعا له الرسول بالحكمه مرتين

هذا الصحابي هو صحابيٌّ جليل، يدعى عبد الله بن العباس وهو ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام، خالته أمُّ المؤمنين (ميمونة) ويُكنّى بأبي العباس، الذي كان عمره حين توفي الرسول خمس عشرة سنة، تزوج ثلاث نساء هنّ: (زُرعةُ بنتُ مشرح، شميلة بنت جنادة، وأم ولد) وأنجب منهنّ أولاد وبنات هم: (العباس ومحمد والفضل وعبد الرحمن وعُبيْدُ الله ولبابة وعليٌّ وأسماء).

نشأة أبو العباس

ولد ابن العباس قبل الهجرة المحمدية بحالي خمس سنوات، فأخذ العلم وتلقى الأحاديث من النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لُقِّب بحبر الأمةِ، فقد كان عالمًا وخطيبًا، وترجمانًا للقرآن الكريم، حفظ القرآن الكريم وأتمّه قبل أن يُتِمّ العاشرة من عمره، وشارك في فتح مكة والمدينة والطائف، وشارك أيضا في فتح مصر وشمال أفريقيا، وكان سببًا في هدي الله لآلاف الخوارج عندما أثبت لهم الحق بعد عدة مناظرات أُرسل واليًا على البصرةِ من قبل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وفي فتح القسطنطينية كان أبو العباس أول جندي فيها.

بالإضافة إلى هذا، كان أبو العباسِ بارعًا في العلوم الشرعية مثل الفقه والتفسير والحديث، ففي الفقه كان المفتي في عهد عمر وعثمان كرم الله وجهيهما، وكان أحد الفقهاء الذين تحولت لهم الفتوى بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد كان مرجعًا للصحابة عند اختلافهم حول مسألة من مسائل، كما أورد ابن حزم أن الفتاوى التي نقلت عن ابن العباس قد جمعت في عشرين كتابًا، على يد أبي بكر بن الخليفة المأمون، وكان أبو العباس حريصًا على الفقه والدين، إذ كان يحثهم على السؤال عن أمور الدين، ويشرحها لهم ويتأكد من صحة فهمهم، ويرشدهم إلى الطريق والأسلوب اللذين يحفظون بهما الدين.

أما عن التفسير، فقد نال قدرًا منه عن الرسول، ثم عن الصحابة، ثم عمن كان لديه من العلم بـ اللغة العربية، والفصاحة والبلاغة، ثم كان يفسر بالمقتضى، وفي بعض الأحيان يعود إلى ما ورد عن أهل الكتاب من أقوال بالنظر العميق فيها، أما الحديث، فلم يرغب أبو العباس برواية الكثير من الحديث تيمُّنًا بعمر ابن الخطاب، لأنه -رضي الله عنه- نهى عن الإكثار من رواية الحديث، خوفا من وضع أحاديث على لسان رسول الله، وخشية هجر القرآن الكريم.

شاهد أيضًا: اسم الصحابي أبي قتادة رضي الله عنه هو

صفات أبي العباس

كان معروفًا بأدبه مع أهل العلم وتواضعه، وعرف بكثرة التعبد وكثرة البكاء من خشية الله، كما عرف عنه الوفاء والصبر والحلم والحكمة، كان عميق الاستنباط، إذ سمي بالغواص، كما عرف بالذكاء والفطنة، وكان أيضًا كاملًا في الخلْقِ، فقد كان جميلًا أبيض طويلًا، وجهه صبِح مضيئ يشبه البدر إشراقًا.

وفي النهاية نكون قد عرفنا من هو الصحابي الذي دعا له الرسول بالحكمة مرتين وهو عبدالله بن العباس كما تعرفنا على نشأته وبراعته في الفقه والحديث والتفسير، بالإضافة إلى أهم صفاته، حيث أنه كان من أهمل العلم والمهتمين به، كما اتصف أيضًا بالصبر.

42 مشاهدة