هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 16 يوليو 2021 , 21:07 - آخر تحديث : 16 يوليو 2021 , 20:07
هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية

هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية حيث أن الأضحية من شعائر الإسلام عظيمة الثواب، وتكون في أيام عيد الأضحى المبارك، ويبدأ الذبح من بعد صلاة العيد مباشرة إلى نهاية أيام التشريق، وفعلها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتزم بفعلها طوال عشر سنوات في المدينة المنورة.

هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية

صرحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز إعطاء غير المسلم من الأضحية، لأن للمضحى أن يأكل من الأضحية ما يشاء ويتصدق بما يشاء ويهدى منها ما شاء، وقال كثير من الفقهاء أن توزيع الأضحية يكون كالآتي : يقسمها المضحي أثلاثًا فيأخذ ثلث للادخار والأكل، ويخرج ثلث للصدقة، والثلث الأخير للإهداء.

ولا يوجد مانع من إعطاء غير المسلمين من الأضحية على سبيل الصدقة أو القرابة أو لزيادة الألفة والترابط الاجتماعي بين الناس، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبى بكر الصديق رضي الله عنهما (صِلى أمك).

حيث كانت أم أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما من كفار قريش، وفى حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله : (في كل كبد رطبة أجر).

هل يجوز اشتراك المسلم وغير المسلم في أضحية واحدة

أجاز مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية اشتراك المضحى وغير المضحى سواء مسلمًا كان أو غير مسلم في أضحية واحدة ولكن بشرط أن تكون جمل أو بقرة، ولا يجوز الاشتراك في شاه أو غنمة لصغر حجمها، موضحين أن اشتراك غير المسلم مع المسلم في الأضحية، سواء كان أحد الأطراف غير مضحي يجوز ولكن في الإبل والبقر والجاموس فقط.

هذا مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد ابن حنبل، حيث قال الإمام النووي عند شرحه أحاديث الباب:

[في هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة لِجَوَازِ الِاشْتِرَاك في الْهَدْى، وَفِى الْمَسْأَلَة خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء، فَمَذْهَب الشافعي جَوَاز الِاشْتِرَاك في الْهَدْى، سَوَاء كَانَ تَطَوُّعًا أَوْ وَاجِبًا، وَسَوَاء كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ أَوْ بَعْضهمْ يُرِيد الْقُرْبَة، وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم، وَدَلِيله هَذِهِ الْأَحَادِيث، وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء، وَقَالَ دَاوُدَ وَبَعْض الْمَالِكِيَّة: يَجُوز الِاشْتِرَاك في هَدْى التَّطَوُّع دُون الْوَاجِب، وَقَالَ مَالِك: لَا يَجُوز مُطْلَقًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: يَجُوز إِنْ كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ، وَإِلَّا فَلَا].

وبناء عليه فهذا جائز شرعًا لأن كل ما يريده المضحي هو القربة من الله عن طريق الأضحية والذبح والتوزيع على الفقراء والمحتاجين، وأيضًا يريد اللحم من الذبيحة وكل هذا متوفر.

شاهد أيضًا: كم عمر الأضحية الخروف

ما هي شروط الأضحية للمضحي

هناك عدة شروط للأضحية منها ما يتعلق بالمضحي، ومنها ما يتعلق بالأضحية نفسها ولقد بين لنا الفقهاء هذا الشروط على النحو التالي:

الشروط المتعلقة بالأضحية

هناك عدة شروط تتعلق بالأضحية وهي كما يلي:-

  • يشترط أن تكون من بهيمة الأنعام، كالبقر والإبل والغنم، ومن ضحى بحيوان غير الأنعام مثل الدواب او الطيور، لا تصح أضحيته.
  • يشترط أن تبلغ الأضحية السن المنصوص عليه شرعًا.
  • ويشترط أن تكون الأضحية مملوكه للمضحي فلا يجوز أن تكون الأضحية مسروقة، أو تم تملكها بمال مسروق، أو تم امتلاكها عن طريق الغصب، أو بعقد فاسد، أو شراؤها بمال مقامرة أو ما إلى ذلك، فهذه هذه الحالات لا تصح فيها الأضحية.

حيث قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا)، وعلى المضحي أن يكون حريص على اختيار الأضحية الطيبة الحلال شرعًا، لأنها ستذبح قربة الي الله سبحانه وتعالى.

  • يشترط أيضًا النية عند ذبح الأضحية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى)، وذلك لتعدد انواع الذبح، فهناك ذبح للحم وذبح للأضحية والنية تتعين بالذبح أو بشراء الأضحية.

الشروط المتعلقة بالمضحي

أما عن الشروط التي تتعلق بالمضحي فهي كما يلي:-

  • يشترط على المضحي أن يقوم بانتقاء أفضل الأضاحي وأجودها.
  • ويستحب للمضحي أن يظهر أضحيته قبل يوم عيد الأضحى المبارك.
  • أن يقوم المضحي بالذبح بنفسه؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا ذبح قال: باسم الله، والله أكبر).
  • أن يمتنع عن قص شعره أو تقليم أظافر من بداية شهر ذي الحجة.
  • يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته

كم عمر الأضحية

يشترط في الأضحية أن تبلغ السن الذي حدده الشرع، فعلي سبيل المثال يشترط في الإبل أن تكون قد أكملت سن الخمس سنوات وأكثر، ويشترط في الأبقار أن تكون قد أكملت سن السنتين وأكثر، ويشترط في الماعز أن تكون قد أكملت سنة واحدة وتدخل في السنة الثانية، وفي الضأن يجب أن تتم الأضحية ستة أشهر ويستحب أن تبدأ في الشهر السابع.

هل الأفضلية للأنثى أم للذكر في الأضحية

تعددت أراء الفقهاء في أفضل أنواع الغنم من حيث كونها ذكرًا أم أنثى، حيث:

  • ذهب المالكية إلى أن أفضل أنواع الغنم في الأضحية هي الفحل، ثم الخصية، ثم الأنثى منها، ثم بعد ذلك الغنم، وتفضل الأضحية من الماعز، ويليها البقر، وأخيرًا الإبل، والترتيب هذا على حسب طيبة لحم الماشية بالنسبة لكل نوع من هذه الأنواع، ويفضل منها الأبيض على الأسود.
  • بينما ذهب الحنابلة والشافعية إلى أن  الأفضلية للبعير ثم يليها البقر؛ بسبب ان لحمها أحمر عن البقر، ويفضلون الضأن على المعز، بسبب أن الضأن أطيب لحمًا منه، وبعد المعز  البقر، وعندهم التضحية بشاة واحده أفضل من أن يشارك المضحي في بقرة إذا كانت حصته في البقرة متساوية مع حصته في الشاة.

شاهد أيضًا: طريقة تقسيم الاضحية شرعا وشروط الأضحية

هل الأضحية واجبة على المسلمين؟

الأضحية ليست واجبة على المسلمين، فالأضحية سُنة مؤكدة عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومستحب فعلها فهناك بعض فقهاء الفقه يرون أنها فقط مندوب فعلها ويمدح الفاعل عليها، كالإمام الشافعي، وكالإمام مالك، والإمام أحمد ابن حنبل، ولكن يرى بعض الفقهاء انها واجبة مثل الإمام أبو حنيفة اي ان الأضحية واجبة على كل مسلم ومسلمة متى توافرت لديهم القدرة عليها.

روي أن النبي ﷺ (ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)، وقال اغلب الفقهاء انه يشترط لوجوب الأضحية غني المضحي، أي يكون ثمن الأضحية زائدًا عن حاجته وحاجة اهله  ينفق عليهم، فإذا كان مع المضحي ما يكفيه بالإضافة لثمن الأضحية، شرعت الأضحية في حقة.

وفي النهاية نكون قد عرفنا هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية حيث أنه يجوز للمسلم أن يعطي من أضحيته لغير المسلم، ويجوز له أيضًا أن يشترك مع غيره من غير المسلمين في أضحية واحدة ولكن بشرط أن تكون من الإبل أو البقر، لقول أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم (في كل كبد رطبة أجر).

19 مشاهدة