من فوائد درس الرجاء والخوف أن المسلم

كتابة نور محمد -
من فوائد درس الرجاء والخوف أن المسلم

من فوائد درس الرجاء والخوف أن المسلم يخشى ربه ويعبده حق عبادته ويقيم شعائر دينه ويرجو عفو إلهه في الدنيا وفي الآخرة حتى يفوز برضاه في الدنيا وبثوابه في الآخرة وإلا كان خاسرًا في الدارين، فرجاء الله والخوف منه من أهم الشياء التي تجعل الإنسان مستقر ومستقيم في حياته وتجعله يلقى الله بقلب نقي وصافي.

من فوائد درس الرجاء والخوف أن المسلم

إن من أهم فوائد دروس الرجاء أن المسلم يجب عليه التفكير في ربه طوال حياته حتى ينال جزاءه في الأخرة، فدرس الرجاء والخوف هو أحد الدروس الدينية التي تعلم المسلمين كيف يرجون رحمة الله وكيف يخافون من عذابه، كما يعلمهم أيضًا عن موجبات ثواب الله وموجبات عقابه وما يمكن أن يؤدي إلى سخطه أو يؤدي إلى رحمته.

فوائد درس الرجاء

توجد العديد من الفوائد التي يتعلمها المسلم من درس الرجاء مثل ما يلي:-

  • الإيمان برحمة الله عز وجل و بأنه إلى جانب العبد في السراء والضراء مما يجعل قلبه مطمئنًا بوجود الله تعالى، وهو ما وصفه الله في كتابه الكريم بقوله “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”.
  • القدرة على مواجهة مصاعب الحياة وغوايتاها لأن المسلم يعرف أنه إذا رفض الحرام في الدنيا فسوف يكافئه الله في الآخرة بأضعاف أضعاف ما كان يحلم به في الجنة، وهو ما وصفه الله تعالى بقوله ” فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر”.
  • عبادة الله تعالى حق عبادته والإخلاص في عمل الخير لزيادة الثواب، وهو ما تعلمه المسلمين من الحديث الذي رواه ابن عباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال “إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، ومن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة”
  • معرفة أن الدنيا ليست دار عدل مما يساعد المسلمين في الصبر على مظالم الدنيا لأنهم يعرفون أن الله يرد الحقوق لأصحابها في الآخرة ويكافئهم عن صبرهم وسعيهم خير الجزاء.

فوائد درس الخوف

كما أن درس رجاء رحمة الله تعالى له فوائده فإن درس الخوف من عذاب الله تعالى له فوائده الجمة أيضًا والتي تتمثل في:

  • الحرص على عدم الظلم لمعرفة أن الله تعالى يعاقب الظالمين كأسوأ ما يكون وهو ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال “اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجاب”، وقول الله تعالى في كتابه الكريم ” ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار، مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء”.
  • عبادة الله حق عبادته والمحافظة على الفروض الدينية خوفًا من عقاب تاركها الذي بينه الله تعالى في القرآن الكريم بقوله “يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون”، فهم حتى وإن تابوا يوم القيامة وحاولوا تأديتها فلن يستطيعوا وسيعذبهم الله بها، كما أن الله تعالى بين أيضًا عقوبة تارك الصلاة على لسان أصحاب النار في سورة المدثر حين قال ” قالوا ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين” وكذلك بين رسول الله صلى الله عليه وسلم عقاب تاركي الفروض الدينية في الحديث الذي رواه أبو المليح “من ترك الصلاة متعمدًا أحبط الله عمله”.

شاهد أيضًا: ما العلاقة بين الخوف والرجاء

موجبات ثواب الله تعالى

يثيب الله تعالى المسلمين إجمالًا على كافة الأعمال الصالحة سواء أكانت دينية أم دنيوية أما تفصيلًا فالأعمال التي يثيب الله تعالى عباده عليها ويتوجب عليهم الإكثار منها رجاء رحمته هي:

  • الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وقد عبر الله تعالى عن ذلك في كتابه الكريم بقوله “آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير”.
  • إغاثة الملهوف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحقيقًا لقوله تعالى” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله”.
  • التصدق ومساعدة الفقراء كما أمر الله تعالى في قوله ” من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون”.
  • القيام بأداء الصلاة والصوم والزكاة والحج لقول رسول الله صلى الله عليهم وسلم أنهم بالإضافة إلى الشهادة هم أركان الإسلام.
  • الالتزام بالأخلاق في التعاملات اليومية مع الناس تأسيا بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وللحصول على جواره في الجنة حيث أنه قال “إن من أحبكم إلىّ وأقربكم إلىّ يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا”
  • صلة الرحم وهي من أجل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها المسلم لما فيها من مساعدة الغير والحفاظ على ترابط وتماسك المجتمع وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلة الرحم حين قال “من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه”.

شاهد أيضًا: الجمع بين الخوف والرجاء ومعنى الخوف والرجاء من الله تعالى

موجبات خوف عقاب الله تعالى

كما توجد العديد من موجبات رجاء رحمة الله تعالى توجد أيضًا العديد من موجبات الخوف من عقابه وبطشه وهي:

  • الكفر بالله تعالى أو إنكار معلومًا من الدين بالضرورة، وقد عبر الله تعالى عن ضلال من كفر به في كتابه الكريم بقوله “ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل”.
  • معاملة الناس بخلق سيئ، ويرجع كون ذلك من موجبات غضب الله تعالى لكونه يمثل بعدًا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصف بأنه لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا وكان هينًا لينًا ودودًا لا يرد سائل ولا يؤذي ضعيفًا، بالإضافة إلى ما في إساءة الخلق مع الناس من إيذاء لهم وإضرارًا بهم يؤدي إلى سخط الله على مؤذيهم.
  • ارتكاب الكبائر حيث أن الكبائر تهلك صاحبها يوم القيامة لذلك عبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن في حديثه الشريف بالموبقات حين قال ” اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: يا رسول الله وما هن، قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات”
  • ترك الواجبات الدينية من صلاة وصوم وزكاة وذلك يؤدي إلى عقاب الله تعالى لتاركها حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا. قال كذلك آتتك آياتي فنسيتها وكذلك اليوم تنسى”.
  • الإكثار من ارتكاب الذنوب مثل الكذب والغش والسرقة وإيذاء الحيوانات.
  • قطع الأرحام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما من ذنب أجدر أن يعجل الله العقوبة لصاحبه في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أنه من فوائد درس الرجاء والخوف أن المسلم يخشى ربه فالخوف من الله تعالى ورجاء رحمته هما أساس حياة أي مسلم فهما يحسنان خلقه و يجعلانه يحرص على أداء فروضه الدينية ومعاملاته الدنيوية على وجه الإتقان رغبة في ثواب الله وخوفًا من عقابه.

99 مشاهدة