فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة

كتابة إيناس - آخر تحديث: 20 نوفمبر 2020 , 23:11
فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة

فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة من أكثر المواضيع المهمة ولا سيّما في هذا اليوم المبارك، ومعنى الصلاة على النبي: الدعاء له وتعظيمه بصيغةٍ مخصوصة، وورد عدة معانٍ مختلفة للصّلاة على النبي، فقد ورد أنّ معناها: الملازمة أو التّبرّك أو العبادة والتعظيم والثناء على الرّسول -صلّى الله عليه وسلم- ولهذه المعاني الجليلة فضل عظيم لمن لازم الصلاة على النبي، ولا سيّما في يوم الجمعة، وفي هذا المقال سيتمّ تفصيل ذلك.

فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة

إنّ أفضل الأيام للصلاة على النّبي هو يوم الجمعة، وورد ذلك في السّنّة النبوية، حيث قال الرّسول -عليه السلام-: “من أفضلِ أيامِكم يومُ الجمُعةِ، فيه خُلِقَ آدمُ وفيه قُبضَ وفيه النَّفخةُ وفيه الصَّعقةُ، فأكثِروا عليَّ من الصلاةِ فيه فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ”،[1] فعندما يُصلي العبد على النبي، تصل هذه الصلاة للرسول الحبيب، كما يردّها على من صلّى عليه، لذلك حثّ النبي الكريم في الحديث السّابق على الصلاة عليه، ويكمن فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة في الإكثار من الصلاة؛ لأنّ ذلك يرفع المسلم درجاته في الدنيا والآخرة ولا سيّما إذا كانت الصلاة عليه يوم الجمعة، قال الرّسول -عليه السّلام-:“خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ”.[2][3]

صيغ الصلاة على النبي

وبعد أن تمّ التعرّف على فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة ، لا بدّ من التعرف على صيغ الصلاة على النبي:[4]

  • الصيغة الأولى: قول الرّسول -عليه السلام-: “قُولوا اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسَّلَامُ”.[5]
  • الصيغة الثانية: قوله -عليه السّلام-: “قُولوا اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ”.[6]
  • الصيغة الثالثة: قوله -عليه السّلام-: “اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ”.[7]

مواطن الصلاة على النبي

إنّ حكم الصّلاة على النبي في كل الأوقات مستحب، ولكن هنالك أوقات لها أفضلية، وفيما يأتي بيان ذلك:[8]

  • في التّشهد الاخير من الصّلاة.
  • في صلاة الجنازة، ولا سيّما بعد التكبيرة الثانية.
  • في مختلف الخطب؛ كخطبة العيدين والجمعة والخِطبة وغيرها.
  • بعد الفراغ من الدّعاء إلى الله.
  • عند الدّخول والخروج من المسجد.
  • عند الطّواف بين الصّفا والمروة.
  • قبل التفرّق عند الاجتماعات.
  • عند سماع اسم الرسول -عليه السلام-.
  • عند بداية النهار وآخره.
  • عند الوقوف على قبر الرّسول -عليه السّلام-.
  • عند الانتهاء من حفظ القرآن الكريم.

حكم الصلاة على النبي

وبعد أن تمّ التعرُف على فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة ، ومواطن وصيغ الصلاة على النبي، لا بُدّ من التعرّف على حكم الصلاة على النبي، حيث أجمع الفقهاء أنّ الصّلاة على النبي مشروعة في القرآن الكريم والسّنّة النبوية، ولكن اختلف الفقهاء  في وجوب الصلاة على النبي في أوقات معينة واستحبابها في أوقات أخرى، وفيما يـأتي بيان ذلك:[9]

  • المالكية والحنفية: إنّ الصلاة على النبي في التشهد الاخير سنة وليس بواجب، وأما الصلاة على النبي في التشهد الأول ليس مشروعًا، فمن تعمّد الصلاة على النبي تفسد صلاته عند المالكية، وعليه سجود السهو إذا أتى بها ناسيًا عند الحنفية.
  • الشافعية والحنابلة: الصلاة على النبي واجبة في التشهد الأخير، وفي صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية، كما أنّها واجبة في العيدين عند أداء الخطبة، كما أنها واجبة في صلاة الجمعة.

إلى هنا نكون قد بينا فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة ، كما بينا مواطن الصلاة على النبي وصيغها واختلاف العلماء في حكمها.

المراجع

  1. ^ رواه ابن خزيمة، في تفسير القرآن، عن أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو، الصفحة أو الرقم: 6/463، صحيح
  2. ^ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 854، صحيح
  3. ^ www.alukah.net , فضل الصلاة على النبي ليلة الجمعة ويوم الجمعة رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/137853/#ixzz6eMF9J9H8 , 20-11-2020
  4. ^ صالح بن حميد، عبد الرحمن بن ملوح (1998)، موسوعة نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم (الطبعة الأولى)، السعودية: دار الوسيلة، صفحة 555-566
  5. ^ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو مسعود عقبة بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 405، صحيح
  6. ^ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم: 406، صحيح
  7. ^ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو حميد الساعدي، الصفحة أو الرقم: 6360، صحيح
  8. ^ صالح بن حميد، عبد الرحمن بن ملوح (1998)، موسوعة نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم (الطبعة الأولى)، السعودية: دار الوسيلة، صفحة 555-566
  9. ^ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (1992)، الموسوعة الفقهية (الطبعة الأولى)، الكويت: دار الصفوة، صفحة 234-239
140 مشاهدة